صور مشرقة من حياة أهل الاستقامة لفرحات الجعبيري
الجزء ١ · صفحة ١٥قال المتفقد الرسمي من الدولة أراد أن يتفقد هذه المدارس ، قال الباب مفتوح تفضل وهي منضوية تحت جمعيات رسمية – جاء المتفقد – تقولون عنه هنا المفتش أو الموجه .. جاء المتفقد ليتأمل أحوال المدرسة مدرسة الحياة ، حالما دخل الباب ، مدير المدرسة والجماعات قالوا تفضل انظر فيه القاعات والتنظيم وما إلى غير ذلك قال إنني لا أدخل إلى مكتب المدير مباشرة ، قالوا يا أخي كيف تحكم علينا قبل أن ترى ، قال : قلت لا أدخل ، لا إله إلا الله تحكم هكذا دون أن ترى ، قال إنني لا أدخل ، ثم دخل مكتب المدير وجلس وبدأ المدير معه الحوار ، ماذا تريد ، أبين لك الدفاتر ، كذا وكذا ، قال لا تبين لي شيئا ، عجيب !! بعد حين قال من الحيرة : اهدؤوا يا ناس إنني لا أحتاج إلى جولة في هذه المدرسة ، شاهدت مشهداً واحداً يكفيني ، الحمد لله مشهد واحد يكفي ، ما هو هذا المشهد ، المدرسة كانت قد غرست أشجار برتقال والموسم موسم برتقال .. والأشجار مليئة بالبرتقال ، والمدرسة يتردد عليها ثلاثة آلاف من الذكور وثلاثة آلف من الإناث ، ولم تمس حبة برتقال ، قال تربية كهذه لا تحتاج أن يتفقدها المتفقدون ، هذه برعاية الله ، يقارن ويقول نحن في المدارس الرسمية أشجار غير مثمرة حتى العصي كسروها ، يعني رفع تقرير.
من نصر الله نصره: