صور مشرقة من حياة أهل الاستقامة فرحات بن علي الجعبيري

صور مشرقة من حياة أهل الاستقامة لفرحات الجعبيري

الجزء ١ · صفحة ١٦

حفظ الله هذه الأمة لا لشئ إلا لأنها تنصر كلمة الله تبارك وتعالى ، وتسعى بأن تبعد عنها المعاصي الظاهرة منها والباطنة ، الظاهرة من خمر وفجور وعري وما إلى ذلك ، والباطنة من غيبة ونميمة وما إلى ذلك من الموبقات التي انتشرت في كثير من المجتمعات الإسلامية الأخرى ، تجد الناس في شغلهم وأعمالهم وقت العمل عمل ، ووقت الصلاة في صلاة .. حرص ، عناية ، اطلاع ، فلاحة أرض ، تعليم ما إلى ذلك وشعارهم في ذلك الأخوة ، (( إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ )) ﴿ الحجرات: 10/ 49﴾.

وكما بدأ الحفل البهيج .. (( إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يِهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا كَبِيرًا )) ﴿ الإسراء: 9/17 ﴾ في كل المستويات ، يا أمة الإسلام .. يا أمة القرآن .. عودي إلى القرآن ، إننا في شوق إلى اليوم.

دعاء:

وإننا لنسأل الله تبارك وتعالى أن يجعل على أيديكم وأيدينا هذه المسيرة ، التي ترتقي بالأمة كلها في أطراف العالم حتى تعود إلى ما كانت عليه من عزة وسؤدد ، وحتى تعود إليها قيادة العالم ، فإن العالم الآن هذا الذي تردى يوما بعد يوم في الظلمات ، في ظلمات الإلحاد ، في ظلمات تقودها قلوب قدت من صخر ، قلوب ابتعدت عن أمر الله ، قلوب تزينت لها الدنيا ، قلوب نسيت الله تعالى فنسيها ، نسأل الله تعالى أن يقيض لهذه الأمة رجالاً يذكرون صباح مساء ، كل في مكانه ، كل في مركزه ، كل لا يحول المسؤولية إلى غيره ، لأن الأمة ما أماتها إلا هذا الأمر كل واحد في مكان يقول المسؤولية على ما هو فوقه.

توجيه في ختام المحاضرة :

١٦ / ١٧