العنوسة مجموعة مؤلفين

العنوسة

الجزء ١ · صفحة ١٦

الحاقها بالمدارس النظامية أو اقتصارها على الدراسة الابتدائية العامة كسبيل لمعرفتها الكتابة والقراءة وكلا الأمرين له نتائج وخيمة. فمنع الفتاة قطعاً من التعليم يعني إسقاطاً لحقها في التعليم بل لفرضية التعليم فالرسول عليه السلام يقول «طلب العلم فريضة على كل مسلم). ولفظ مسلم يشمل المرأة والرجل وهذا دليل على وجوب تعليم الفتاة ودخولها في بحر المعرفة. وأما اقتصارها على الإبتدائية فإن هذا يؤدي إلى وجود نقص في المدرسات اللواتي يعلمن البنات ونقص في الطبيبات. لذا فتعلم الفتاة أصبح مهماً إذ إن تعليم الفتيات يتطلب وجود فتاة مثلهن تعلمهن وهذا لن يتأتى إلا بإكمال التعليم والحصول على الشهادة الجامعية وكذلك بالنسبة لتعلم الطب ففي حالات الولادة مثلاً وحالات الكشف والتشخيص الطبي وغيره مما فيه كشف لعورة المرأة للضرورة الصحية، كل هذا يتطلب وجود الفتاة التي تتولى ذلك بدلاً من الرجل، وفي هذا محافظة على أعراض المسلمين ومما سبق يتضح ما تؤول إليه تلك الحلول من

فساد.

وأما الحل الأمثل لرغبتها في مواصلة التعليم هو التوفيق بين التعليم والزواج وهذا ممكن فعلاً وقد ثبت نجاحه. فإن الزواج لا يمثل عائقاً أمام الفتاة من إكمال تعليمها بل يساعد على نجاحها

? - رواه ابن ماجه عن أنس بن مالك

IV

والمال.