أبو حمزة الشاري حياة من أجل الحق
الجزء ١ · صفحة ٢٥تلك اذن بعض معالم خلافة بني أمية، تلكم الخلافة التي سخر معاوية كل مكره ودهائه لإرساء قواعدها على أسس الطغيان والجبروت، وأبى إلا أن تبقى سفيانية أموية إلا أن القدر أبى إلا أن يحبط قراره فقام حفيده معاوية ليدين الأموية كما رأينا ادانة تامة.
المسألة عن
ويتزعزع الايوان الكسروى وتكاد تعصف به العواصف لكن مروان قفز قفزة فرعونية فضرب الرقاب، وقهر العباد وحول مجرى الوادي الى المروانية فورثها عبد الملك وجاء من بعده الوليد ويكفي هذا العهد المجيد فخرا شهادة عبد الملك نفسه «ماذا سأقول يوم أمر الحجاج هذا الحجاج الذي بشر بوعيده فأخذ الولي بذنب مولاه، والمقيم بذنب الظاعن، والمطيع بذنب العاصي، فصار الرجل يلقى أخاه فيقول أنج سعد فقد هلك سعيد، ولم يكفه ذلك فلم يسلم من عتوه حتى أول بيت وضع للناس.
بهذا وغيره مما عرفت انقلبت القيم فصار الصالحون يلعنون على المنابر والحجاج يمدح في
المحافل. ولم أر كالحجاج عونا على التقى ولا طالبا يوما طريدة نابل بسيف الله يضرب من عصى على قصر الاعناق فوق الكواهل
وكذا تحول الوليد الى امام مصطفى على حد تعبير جرير ان الوليد هو الامام المصطفى بالنصر هز لواؤه والمغنم ذو العرش قدر أن تكون خليفة ملكت فاعل على المنابر واسلم
وفي هذا القدر كفاية لتعلم لماذا ثأر ابو حمزة وأمثاله لتخليص العباد من عبادة العباد الى عبادة رب العباد، وقبل أن ننتقل الى ذكر استعداد أهل الاستقامة لاقامة امامة الظهور يحسن ان نطوف قليلا في حمى الحرمين لنعلم شيئا مما تردت اليه الاوضاع هناك
- T. -