أبو حمزة الشاري حياة من أجل الحق فرحات بن علي الجعبيري

أبو حمزة الشاري حياة من أجل الحق

الجزء ١ · صفحة ٦

بنر الله الرحمن الرحيم

والصلاة والسلام على أشرف المرسلين

الحمد لله رب العالمين والعاقبة للمتقين ولا عدوان إلا على الظالمين. . الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله … الحمد لله الذي له ما في السموات وما في الأرض وله الحمد في الآخرة وهو الحكيم الخبير.

الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوب إليه. ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل الله فلا هادي له. وأشهد ان لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله.

اللهم صل على نبينا محمد وعلى آل محمد كما صليت على أبراهيم وعلى آل أبراهيم وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على أبراهيم وعلى آل أبراهيم في العالمين أنك حميد مجيد.

أما بعد،،،

يقول عز من قائل لقد كان في قصصهم عبرة لأولي الألباب) [12 يوسف 111] وقديما قالوا تجارب الأقدمين مرايا للمحدثين. ونحن على يقين أن صرح الحضارة الانسانية تعاقبت على وضع لبناته أجيال وأجيال. كل جيل يترك بصمة من بصماته تستنير بها الأجيال اللاحقة فتترك ما كان زبدا لتستبقى ما ينفع الناس فأما الزبد فيذهب جفاء، وأما ما ينفع الناس فيبقى في الارض، كذلك يضرب الله الأمثال [13 الرعد 17]. وتشاء العناية الربانية أن يستنير العالم بنور الرسالة المحمدية رسالة الاسلام الخالدة إن الدين عند الله الاسلام [آل عمران 19]، ومن يبتغ غير الاسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين) [3 آل عمران 85) فيدفع هذا النور الحضارة الانسانية أشواطا الى الأمام ما دام حاملو لوائه متمسكين به عقيدة

وقولا وعملا.

ثم تدور عجلة الزمن وما أسرع دوران هذه العجلة فتقوم الحضارة العالمية المادية المعاصرة لتلتهم كل روحي ومقدس ظنا منها أن السعادة كل السعادة في كل ما هو مادي فحسب،

- 9 -