أبو حمزة الشاري حياة من أجل الحق
الجزء ١ · صفحة ٨وإننا لا يسعنا أمام هذه الثقة الغالية التي وضعها فينا الأخوة المشرفون على تنظيم هذه الندوة جازاهم الله كل خير رغم قلة الزاد وقصر الباع إلا أن نتوجه الى العلي القدير ليجزل لهم العطاء من خزائنه التي لا تنفد وليأخذ بأيدينا لنضطلع بهذه الأمانة التاريخية المتمثلة في عرض حقيقة رجل لم يخرج على خلافة عادلة وانما ثار على دولة جائرة لم يلبث أن
أخرجها جورها من دائرة التاريخ بعد ثورة أبي حمزة الشاري وإن لم يكن ذلك على يديه. ولا أراني مضطرا بأن أطيل في عرض المنهج الذي سألتزمه في هذا العمل المتواضع وإنما أذكر بأنني لا أريد أن أسلك فيه مسلكا أكاديميا حتى لا تثقل الهوامش والاحالات على المثقف العام الذي يهمه مسار الأحداث أكثر مما تهمه مختلف مصادر الأخبار، وللقارئ المختص مندوحة في ما نعرض من قائمة المصادر والمراجع بشيء من الدقة في آخر الكتاب لمزيد الاطلاع إن كانت له رغبة في التحقيق والتحري.
ليس معنى ذلك أن أجنح في الخيال حتى أجعل من أبي حمزة أقرب الى الأسطورة بل سأتحرى الحقيقة باذلا في ذلك كل ما في وسعي حتى أعرض بين يدي القارئ صورة جلية ناصعة عن اخلاص أبي حمزة في امتشاق السنان والافصاح بحسن البيان ليدفع كل انواع الطغيان.
ولتكن خطتنا كالتالي:
الباب الأول: العالم الاسلامي والدولة الأموية.
الفصل الاول: قصر الخلافة في دمشق.
الفصل الثاني: الحجاز: عزلة سياسية واغراق في اللهو.
الفصل الثالث: ظلم الولاة الثقفيين في اليمن.
منال
الباب الثاني: استعداد أهل الاستقامة بمركز الدعوة بالبصرة لاحياء الامامة. الفصل الأول: الامام جابر بن زيد وحكمة التنظيم في مسلك الكتمان. الفصل الثاني: الامام أبو عبيدة والاستعداد لمسلك الظهور.
الفصل الثالث: الامام عبد الله بن يحيى واعلان الظهور باليمن.
الباب الثالث: أبو حمزة الشاري والشوق الى إمامة المسلمين عامة. الفصل الاول: النشأة الاولى.
(1) مجد تليد.
(2 في صحار أعرق الأمصار.
11 -