أبو حمزة الشاري حياة من أجل الحق فرحات بن علي الجعبيري

أبو حمزة الشاري حياة من أجل الحق

الجزء ١ · صفحة ٩٨

الفصل الثاني

المجاهد أبو حمزة الشاري

1) عند عبد الله بن يحي طالب الحق وإعلان إمامة الظهور: -

لقد علمنا من قبل أن أبا حكمة عينته جماعة البصرة للتطلع على أحوال البلاد وللدعوة إلى المذهب بفضل ما أوتي من فصاحة ثم ما أن جاء طالب المدد من اليمن حتى أنتدب أبو حمزة مع جمع من نخبة أهل الحركة للمشاركة في أعلان إمامة الظهور في اليمن.

التوجه نحو اليمن:-

6

إنهم ثلاثة عشر من صناديد أهل الدعوة يكفيك أن بلج بن عقبة قدره الإمام بألف شخص ينطلقون من مدينة البصرة إلى حضرموت في غفلة من أهلها الغرقين في الترف ومن الأمويين المنشغلين بصد ما أندلع في أطراف البلاد من ثورات.

كيف كان مسلكهم في الطريق وهل سلكوا مسلك العلن أو التخفي؟

هذا ما لا تسعفنا به المصادر البتة ولا نريد ان نرخي العنان للخيال لمواكبة هذه الكوكبة الإيمانية التي تدفعها الآمال دفعا نحو حضرموت حيث سيرفعون راية الحق خفاقة، وكان أبو حمزة م بينهم يقطع هذه الرحلة المباركة، ولكنها رحلة ليست كبقية ما عرف من الرحلات، إنه كان يكتفي بالخطابة والدعوة والتبليغ، لكنه في هذه المرة سيحول مع أصحابه ما كان شبيها بالخيال إلى واقع، نعم سيقيمون رغم الداء والأعداء إمامة الحق مع طالب الحق. برامجها واضحة ومعالمه كتاب الله وسنة الرسول عليه السلام ومسلك السلف الصالح، ففي الحرب عدل وإنصاف وأحترام للحقوق والواجبات، وفي السلم نشر لمعاني الأخوة والمحبة والفضل والإحسان الأمر الذي كان العالم في شوق اليه من زمان.

وما هي إلا أيام قلائل مرت بسرعة البرق رغم بعد الديار وصعوبة الطريق ـ ولا صعب

على هؤلاء لأنهم رهبان الليل وفرسان النهار وقدوتهم في عروة بن أدية الذي لم ولماذا نسابق الأمر في الوصف وستسعف المصادر في ما سيأتي بعد حين عندما ينطلق قائدا لتخليص الحرمين، ولتصحيح المسار الإيماني فيهما.

11.01