أبو حمزة الشاري حياة من أجل الحق فرحات بن علي الجعبيري

أبو حمزة الشاري حياة من أجل الحق

الجزء ١ · صفحة ٩٩

2) الثورة على الباطل واجب مقدس:-

يقول الله تعالى لا يستوي القاعدون من المؤمنين غير أولي الضرر والمجاهدون في سبيل الله فضل الله المجاهدين بأموالهم وأنفسهم على القاعدين درجة، وكلا وعد الله الحسنى وفضل الله المجاهدين على القاعدين أجرا عظيما درجات منه ومغفرة ورحمة وكان الله غفورا رحيما) [4 النساء 95]. آمنت هذه الفئة المؤمنة التي أستقر بها القرار بأرض اليمن أن المجاهدين أفضل من المتخاذلين فجلسوا يتشاورون في ما أتفقوا عليه في مركز الدعوة بالبصرة أيحطون الرحال ببلاد اليمن السعيد؟ أم يواصلون الجهاد في أطراف البلاد؟ مختارين أعلى درجات الإيمان في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لأن الرسول عليه السلام بين أن «من رأى منكم منكرا فليغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان نعم إن الله فضل المجاهدين بأموالهم وأنفسهم على القاعدين درجة إنها الدرجات عند وإنها المغفرة وأنها الرحمة فلا سبيل إذن إلى التفريط في كل هذا والاستكانة الى الإستراحة بأرض اليمن بعد تحقيق الأمل وهل تحقق الأمل؟. كلا إنه تحقق جزء منه فحسب، ألم يكن همهم دفع الظلم عن كل مظلوم في أطراف البلاد؟ فليواصلوا المسيرة يحدوهم الأمل في الإهتداء إلى سبل الله، ألم يقل الله تعالى والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا وإن الله لمع المحسنين) [29 العنكبوت،69]، وتدفعهم الرغبة في رجاء الرحمة من الله والإتقاء الى درجة الفلاح إن الذين آمنوا والذين هاجروا وجاهدوا في سبيل الله اولئك يرجون رحمة الله والله غفور رحيم) [2 البقرة 218]، يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وأبتغوا إليه الوسيلة وجاهدوا في سبيله لعلكم تفلحون) [5 المائدة 35].

الله،

نعم إنهم أدركوا أن الجهاد واجب مقدس والفرصة مناسبة خاصة وأن الدولة الأموية العاتية تلفظ أنفاسها الأخيرة إذ نخر الظلم عظمها من الداخل والخارج وإن لم يتحقق الأمل في الدنيا فما عند الله خير وأعظم أجرا إنها الشهادة التي تقفز بصاحبها مباشرة إلى جنة النعيم، وإذا كان لا يفصلهم عن فراديس الجنان إلا ضربة من مروان بن محمد أو من أحد اعوانه، فلتكن هذه الضربة وعلى الدنيا بمن فيها وما فيها السلام إذ ليست إلا مطية للجنة ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون فرحين بما آتاهم الله من فضله ويستبشرون بالذين لم يلحقوا بهم من خلفهم الا خوف عليهم ولا هم يحزنون) [3 آل عمران 170].

:

-1.7 -