الولاية السادسة التاريخية
الجزء ١ · صفحة ١٢١وتروي شهادة المجاهدين: عمر صخري (1) الطيب فرحات (2)، أن بن لونيس
(3)
بعث إلى القائد زيان عاشور) يستعطفه في تقديم المساعدة بادعائه التعرض للاضطهاد والقمع، والمطاردة من القبائل.
وما كان من الشيخ زيان، أن راسل القائد " الحواس " يستفسره الأمر بحكم
من
التنسيق القائم بينهما، وقبل أن يصل رد " الحواس " القاضي بضرورة التأكد مر حقيقة الأمر، واختبار، نواياه ومراقبة حركاته، وتصرفاته وتعاملاته مع المواطنين. شرع " بن لونيس " في إنشاء تنظيم تابع له (4)، وهو يعلم أن المنطقة تابعة للشيخ زيان كما بدأت تظهر منه بعض التصرفات المنافية لمبادئ الثورة والقيم الأخلاقية، وإزاء هذه الأعمال كلف القائد زيان مساعده " عمر إدريس لمحاربته والتصدي له ومن ثمة القضاء عليه.
(1) الملتقى الجهوي الثاني - بسكرة 1985. (2) نفس المصدر.
(5) I
(3) زيان عاشور من مواليد 1919 بالبيض ولاية بسكرة في زاوية الرملية عين الملح، درس علوم الشريعة في أولاد جلال، جند في جيش الفرنسي في الحرب العالمية الثانية، دخل النضال السياسي 1945، دخل السجن عدة مرات قبل الثورة، ونفي من بلده بسبب نشاطه السياسي، ألقي عليه القبض يوم غرة نوفمبر 54، وعند خروجه عام 1955 سارع إلى ناحية بوسعادة لتنظيم الثورة، عينة الشهيد بن بولعيد قائدا عاما على الناحية الغربية بوسعادة) و الجلفة) حضر اجتماع الإطارات الذي دعى له الشهيد بن بولعيد في الجبل الأزرق، وفيه قال كلمته المشهورة جاء الرجل الذي نعتمد عليه في الصحراء - استشهد في معركة ضارية مع العدو بجبل خلفون في
1956/ 11/07
(4) الملتقى الجهوي الثاني نفس المصدر.
(5)
عمر ادريس من مواليد 1931 بالقنطرة ولاية بسكرة قرأ العربية والفرنسية بمسقط رأسه، ترك التعليم مبكرا واشتغل إسكافيا في القنطرة والجزائر، التحق بالخدمة العسكرية سلاح المدفعية 1951 - اخرط في الحركة السياسبة مبكرا، في الكشافة، ثم مناضلا في حركة الانتصار، التحق بالثورة في 1955، له باع طويل في مقاومة العداء (فرشاوي لونسيس)، وله شهرة كبيرة في الناحية الغربية مع الشيخ زيان، حضر اجتماع العقداء مع الحواس، وكان برتبة رائد عسكري، أسره العدو في معركة جبل ثامر لكثرة جراحه، استشهد تحت التعذيب في 7 جوان 1959
بالجلفة.
120