الولاية السادسة التاريخية الهادي أحمد درواز

الولاية السادسة التاريخية

الجزء ١ · صفحة ١٢٣

استراتيجية قادة المناطق المحاربة هذه المؤامرة:

(1)

قبل الحديث عن الاستراتيجية التي وضعها قادة المنطقة لمواجهة هذه المؤامرة الخيانية، والظاهرة الجديدة، وشاءت الظروف أن تعيش المنطقة ظروفا صعبة وحرجة جدا، ابتداء من استشهاد القائد (زيان عاشور (في 1956/ 11/07، وغياب كل من عمر ادريس والطيب فرحات وبعض المسؤولين إلى المغرب للاتصال بلجنة التنسيق والتنفيذ للتعرف على نتائج مؤتمر الصومام وأخذ مقرراته. وفي غياب عمر ادريس و استشهاد زيان عاشور تعرضت المنطقة إلى هزة عنيفة جدا عمقها التنافس على القيادة؛ والردة لبعض قادة الكتائب أمثال (عبد القادر جغلاف، بو مفتاح، عبد الله السلمي، وعبد القادر الأطرش)، الذين كانوا يتمتعون بسلطة بين جيوشهم وأعراشهم إضافة إلى الإشاعة الكاذبة التي روجها (العربي مزيان القبايلي (2)، بأن عمر (أعدمته الجبهة والمؤامرة الخطيرة والدنيئة التي تمثلت في مباغته في مركز قيقع وإلقاء القبض على خليفة عمر إدريس الضابط الشهيد) عبد الرحمان الحاشي) الذي لشتى أنواع التعذيب والتنكيل الانضمام إلى خيانتهم، واستغل (العربي مزيان القبايلي ختم القيادة الذي أخذه من عبد الرحمان الحاشي، وقام باستدعاءات مزيفة يدعو المسؤولين للاجتماع، فلبى المسؤولون الدعوة، التزاما للطاعة، والانضباط، وإيمانا منهم بالمشاركة في إيجاد مخرجا لهذه الظاهرة، فأعدموا وكان عددهم مسؤول سياسي وعسكري و لم ينجو من هذه المؤامرة سوى الضابط

إدريس

تعرض

المائة، بين

(1) المنظمة الوطنية للمجاهدين: تقارير ملتقى الحركات المناوئة للثورة) بن لونيس (17 - 19 جوان 1995.

(2) كان مندسا في صفوف جبهة التحرير، في جيش القائد زيان عاشور، وظهر عن حقيقته بعد

ظهور المؤامرة.

122