الولاية السادسة التاريخية الهادي أحمد درواز

الولاية السادسة التاريخية

الجزء ١ · صفحة ١٢٤

) محمد بن الهادي.) (1). لقد أثرت هذه الواقعة تأثيرا كبيرا في صفوف جيش التحرير الوطني، وفي قواعده النضالية من تنظيمات وخلايا اتصال، وشبكات طرق التموين وكادت أن تعصف بالنظام في المنطقة، وتعد سنة 1957 سنة سوداء في عمر الثورة بالولاية السادسة.

فما هو رد فعل جبهة التحرير وقادة الولاية السادسة على ذلك؟

وضع قادة الولاية خطة استراتيجية ذات شقين

(2): سياس سياسيي وعسكر

لمحاربة مؤامرة بن لونيس واعتمدت الخطة السياسية على ما يلي 1 تكثيف العمل السياسي برفع معنويات الشعب والإكثار من حملات توعية الأعراش، وإشاعة روح التنافس بين القبائل للتصدي لهذه الحركة.

1

2 تجديد خلايا الاتصال وانشاء عناصر مناضلة جديدة وغير معروفة لدى الحركة.

3 - تغيير مواقع وطرق التموين بإحداث شبكة جديدة، برجالها ومواقعها. 4 - اختراق صفوف الحركة عن طريق الاتصال ومراسلة رؤساء الأعراش ومن لهم نفوذ في أهاليهم لاستمالتهم وعودتهم لجادة الصواب. 5 - الإكثار من الحملات الإعلامية المكتوبة (مناشير (3)، لفضح المؤامرة ومدبريها وأهدافها (4).

6 - استغلال الانتصارات التي حققها جيش التحرير الوطني على مواقع الخونة، وإذاعتها في إذاعة الجزائر الحرة، وكان لمعركة «الزرقاء» يوم

(1) المنظمة الوطنية للمجاهدين: الملتقى الجهوي الأول لكتابة تاريخ الثورة، الجلفة، 30 ديسمبر 1984. (2) وأنظر كذلك: المنظمة الوطنية للمجاهدين: تقارير ملتقى المعارك الكبرى للولاية السادسة) معركتي الكرمة وجر يبيع) مسعد الجلفة 18 - 19 سبتمبر 1998. (3) نفس المصدر - ملتقى بسكرة، ووثيقة 109، الجلفة / ص 10 - الحكومة المؤقتة في سبتمبر 1958. هذه المناشير: منشور صادر من قيادة المنطقة 3 محمد شعباني، يخص بالعفو على التائبين بمناسبة الذكرى الأولى لتأسيس الحكومة المؤقتة.

(4)

من

123