الولاية السادسة التاريخية الهادي أحمد درواز

الولاية السادسة التاريخية

الجزء ١ · صفحة ١٢٥

1958/ 01/25، التي انتصر فيها جيش التحرير الوطني على الخونة والفرنسيين، اثرا بالغا في نفوس المواطنين، حيث أذيع مقتل الضابط) ريكول) وقدمت الإذاعة بالتفصيل نوع السلاح الأمريكي، ورقم البندقية التي كان المجاهدون قد غنموها من قوات بن لونيس في معارك سابقة (1).

7 - زعزعة ثقة الفرنسيين في جدوى هذه الحركة الفاشلة، و في جيشها المهزوم في كل معركة يخوضها زيادة على استفادة جبهة التحرير من الأسلحة الأمريكية التي غنموها من هذه الحركة الفاشلة.

أما الخطة العسكرية، فكانت الحرب بدون هوادة على الخونة أعداء الأمة، حيث حددت الولاية المنطقتين الثانية والثالثة، للقضاء على هذه المؤامرة، وكثفت عليها الهجومات و خاضت ضدها المعارك بدون انقطاع، فبعد عودة القائد (عمر إدريس) من المغرب في أواخر 1957 مزودا بكتيبتين من الولاية الخامسة، أصبحت قوات بن لونيس بين شقي رحى فحوصرت من الغرب بقوات عمر إدريس، ومن الجنوب والشرق بقوات سي الحواس، وأعطت هذه الخطة ثمارها بإلحاق الهزيمة بحركة بن لونيس في جبال مناعة بوكحيل النسنيسة، الميمونة أكحيلة بوديرين قرون الكبش امساعد، والمقسم … إلخ.

وبذلك تقهقرت فلول الخونة، وانسحبت من الجبال إلى الأراضي المنبسطة القريبة من مراكز العدو، وبهذا التكتيك العسكري، والعمل السياسي، ازداد شعور المواطنين بثقتهم في جبهة التحرير الوطني، وظهرت حركة) بن لونيس) عن حقيقتها كمؤامرة دنيئة وتنامى شعور الجماهير بضرورة نصرة الجبهة، وانتقلوا من مضاربهم باتجاه مناطق جبهة التحرير الآمنة لنصرتها، وقطع الدعم على الحركة

الخيانية.

6

124

جريدة المجاهد:

العدد

(1)