الولاية السادسة التاريخية الهادي أحمد درواز

الولاية السادسة التاريخية

الجزء ١ · صفحة ١٣٢

2 في المجال الاقتصادي

ضمنه في الخطة الخماسية التي عرفت بمشروع قسنطينة)، معتمدا على ما تزخر به الصحراء الجزائرية من معادن ثمينة وبترول وغاز يعتبران رهانا اقتصاديا لفرنسا، يمكنها من سد عجزها المالي الذي سببته الثورة الجزائرية، ودخول الأسواق الأوربية والعالمية، والاستفادة من التقنيات الجديدة في ميدان الحفر والتنقيب عن طريق الاستثمارات الأجنبية والأمريكية ومحاولة عزل الشعب عن الثورة عن طريق إيجاد مناصب عمل وفتح دور للشباب لتلهيتهم عن الانضمام للثورة، زيادة على موقع الصحراء الجزائرية المميز، حيث تشكل حلقه وصل واتصال مع المستعمرات

الفرنسية في إفريقيا.

3 - في المجال السياسي

يعد هذا المحور جوهر السياسة الديغولية في الجزائر حيث أشرف عليه بنفسه مستعينا بإطارات يثق في إخلاصهم له أمثال " بومبيدو (2) و " لوي جوكس " (3) و " دوبري. وسلك في إنجاز المشروع عدة سبل، ولم يترك بابا إلا وطرقه، بدأ بالزيارات الميدانية للجزائر ودول إفريقيا، وأوفد العديد من البعثات إلى دول

(1) ناصر الدين سعيدوني: محاضرة ألقيت في إطار حلقة بحث - معهد التاريخ، جامعة الجزائر، أفريل 1999.

(2)

من مواليد،1911، سياسي قديم تقلد عدة مناصب في الدولة، رئيس ديوان الجنرال 58 - 59 كلف بالمفاوضات السرية مع جبهة التحرير، قطب من أقطاب التمرد على ديغول " لإبقاء الجزائر

فرنسية ".

(3)

(4)

من مواليد 1904، عمل دبلوماسيا ووزيرا للتربية ووزيرا مكلفا بالشؤون الجزائرية وزيرا للصحراء - 1961 - 1962. ترأس الوفد الفرنسي في المفاوضات. من مواليد 1912، سياسي كبير، يعد من أبرز الشخصيات الداعية لفكرة الجزائر فرنسية، عينه ديغول وزيرا أول 1959 - 1962، من أهم العناصر التي حاولت إقناع سكان الصحراء "التوارق وبني ميزاب" عن فصلهم عن الشمال.

131