الولاية السادسة التاريخية
الجزء ١ · صفحة ١٣٤مما أدى بالسلطات الفرنسية إلى استعمال أسلوب القوة والعنف للضغط على
الصحراويين لقبول فكرة التقسيم مستعملة رجال البوليس، مصالح الضرائب والبنوك، والضغط على التجار العاملين في الشمال بتسديد ديونهم ورفض تقديم التسهيلات المالية لهم وأدى الأمر إلى قنبلة بعض متاجرهم، وتضرر من هذا العمل الإجرامي الفاشي أكثر من تسعين متجرا بالعاصمة (1).
لم تكتف السلطات الفرنسية بالاتصال بأعيان سكان الشمال، بل راحت إلى سكان التوارق الذي اجتمع بهم " ميشال دوبري " في تمنراست سنة 1960، وجاء بأعيان التوارق من المالي وتشاد والنيجر، ودام اللقاء أسبوعا كاملا، وعرض على الباي الحاج أخموخ تنصيبه سلطانا على كل التوارق في دولة إسلامية تضم كل الجنوب الجزائري، فرفض بقوله " أنا جزائري ينالني ما ينال باقي الجزائريين و لم يقتنع الجنرال ديغول بفشل مبعوثه للتوارق، فاغتنم فرصة الاحتفال بـ 14 جويلية، وأرسل طائرة خاصة لاستقدام الباي الحاج أخموخ لزيارة فرنسا، فلبى الدعوة وقابل ديغول وفي اليوم الثاني كرر له دوبري الطلب وأكد له بأنه طلب رئيس الجمهورية الفرنسية، فكان رده المأثور على ذلك " ربما قد لا
(2) 11
أطلب استقلال الجزائر، ولكن الذي أطلبه هو عدم الإستقلال عن الجزائر
التصري الشعبي والرسمي للمؤامرة:
تناول هذا الموضوع نقطتين أساسيتين:
- المواجهة في الداخل عسكريا وسياسيا.
(3) 11
1
التحرك الدبلوماسي لجبهة التحرير الوطني لإحباط المؤامرة.
(1) شيخي: مرجع سابق، ص 214.
(2)
بوشارب: مرجع سابق، ص 143.
(3) نفسه، ص 145.
133