الولاية السادسة التاريخية
الجزء ١ · صفحة ٢٤الرجل: يجمعون بين الاستقرار الظرفي والتنقل بين الشمال والجنوب بحثا عن الكلأ لمواشيهم وهم في حل وترحال بإستمرار يتجهون صيفا نحو الشمال وشتاءا نحو الجنوب (1).
-3 الوضعية الإجتماعية و الإقتصادية
لم يترك المستوطنون للوطنيين أي مورد للرزق فاستحوذوا على الأراضي الفلاحية واحتكروا التجارة ووسائل النقل وطرق المواصلات، ووجد الجزائريون أنفسهم بعد خروجهم من معركة المقاومة ضد العدو المحتل الغاصب، مشردين ومبعدين عن أراضيهم وممتلكاتهم غرباء في وطنهم عمالا سخرة عند أعدائهم، و لم يبق لهم إلا الأراضي الفقيرة والقاحلة التي لم تطلها أياديهم أو تكبر عنها زبانيتهم، وهذا بحكم القوانين الجائرة التي أصدروها طيلة عقدين من الزمن (1887 - 1902. ومن ثمة دخل الجزائريون معركة ثانية مع عدوهم لإثبات الوجود ومقاومة الفقر والبطالة.
والاحتكار المسلط عليهم، وكانت مجاعة (1867 1874) التي أودت بحيلة
عشرات الآلاف من الجزائريين درسا ماثلا في الذاكرة الوطنية. وهكذا لجأ السكان في نشاطهم الاقتصادي إلى الزراعة وتربية الماشية والفتاة من التجارة.
وتعد زراعة النخيل المورد الرئيسي للسكان، وهي منتشرة في واحات بسكرة وزيبانها الثلاث) الشرقي والجنوبي والغربي (القنطرة جمورة، مشونش، ووادي ريغ، ووادي سوف وورقلة ووادي ميزاب متليلي منيعة، عين صالح
(7)
(1)
المرجع السابق: ص 19.
حليمي: المرجع السابق، ص 219
(2) جمال قنان: قضايا ودراسات في تاريخ الجزائر الحديث والمعاصر م. م. و. م الجزائر
1994، ص 132.
23