الولاية السادسة التاريخية
الجزء ١ · صفحة ٢٦الغنم العربية ذات الأصواف البيضاء) والأعضاء القوية والرأس الكبير، ولهم باع طويل في إقتناء السلالات وتتمتع خرفانها بشهرة وطنية وتأتي الإبل خاصة في أقصى الجنوب لدى كل من الشعانبة والتوارق ووادي سوف، ولهم لوعة كبيرة في إقتناء الخيول وتربيتها سواء للمتعة أو للسباق أو الركوب وخاصة الخيول العربية
الأصيلة.
التجارة: تكاد تكون التجارة في المنطقة حكرا على ثلاث فئات
من
السكان
هم: بني ميزاب، الشعانبة السوافة، ويعد هؤلاء المنافسون الرئيسيون للمستوطنين الفرنسيين واليهود وهم منتشرون في كامل التراب الوطني، فنجد مجموعة بني ميزاب مرتكزة في الوسط والغرب الجزائري والسوافة، اتخذوا الشرق الجزائري موطنا لهم ومرتكزا لتجارتهم والتبادل مع تونس وليبيا، أما الشعانبة والتوارق، فلهم أقصى الجنوب ومع الدول المجاورة، ليبيا، مالي النيجر.
أما بالنسبة لليد العاملة فنظرا لانعدام الصناعة وقلة الخدمات، فإن أغلبها تشتغل في مزارع الكولون (النخيل) بأجر زهيد وموسمي حيث يشتغل العامل 12 ساعة في اليوم مقابل 02 دينار، دخل لا يسد رمق عيشه هو وأولاده. أما بقية الخدمات فتنحصر في الصناعات التقليدية: حصير، قفة … الخ والنادر جدا في الفنادق التي احتكرها اليهود، أما الوظائف فلا يطرق بابها إلا من تجنس بالجنسية الفرنسية أو قدم خدمات لفرنسا في حروبها التوسعية (2).
4 المستوى التعليمي والثقافي والسياسي تعد الحياة الثقافية المرآة العاكسة للعمق الحضاري والمعرفة الإنسانية لأي شعب من الشعوب أو أمة من الأمم، والمعيار الذي يقاس به تطور وازدهار أي
(1)
حليمي
: المرجع السابق، ص 19.
(2) المرجع السابق: ص 217
25