الولاية السادسة التاريخية
الجزء ١ · صفحة ٢٧بلد، ويعرف من خلاله مدى تجذر الشعب وارتباطه بماضيه وقيمه، ومقدار العطاء الذي ساهم به في النهضة الفكرية والمعرفية لبني الإنسان والمتتبع لما أوردته كتب التاريخ عبر مختلف الأزمنة والعصور يلاحظ أن المنطقة تزخر برصيد ثقافي هام ومتعدد في مختلف مجالات العلم والمعرفة، وكان لها حضور دائم وفاعل في كل الأحداث التي عاشها الوطن وخاصة في العصر الحديث والمعاصر. ونذكر هاتين الحقبتين لما لهما من أهمية بارزة وأثر كبير على الشعب الجزائري الفترة الممتدة 1830 - 1962)، باعتبار أنها عرفت العديد من ن الأحداث
وهي
تمثلت في:
-
- العدوان الفرنسي الصليبي الحاقد على الدولة الجزائرية وما صاحبه من جرائم وحشية يندى لها جبين الإنسانية كالإبادة الجماعية وحرق الناس أحياء وتأميم أراضي الأوقاف (1)، ومصادرة أراضي الثوار وغلق المؤسسات التعليمية وتحويل المساجد إلى كنائس وثكنات عسكرية زرع البعثات التنصيرية ومحاولة تمسيح الجزائريين وطمس الهوية الوطنية ووضع الشعب الجزائري في مثلث الموت البطيء، الجهل، الفقر، المرض)
(2)
المقاومة الشعبية الضارية في وجه الغزاة الآثمين والتي اتخذت أشكالا متنوعة من
المقاومة المنظمة والإنتفاضات الشعبية والإحتجاجات بالعرائض وفي الصحف وتشكيل أحزاب سياسية وجمعيات ثقافية وبناء مدارس تعليمية، وهي التي التي عبر عنها الدكتور جمال قنان بقوله " الاستماتة من أجل البقاء (3)، هذه الاستماتة
ضلت نارها متأججة حتى حين استرجاع السيادة الوطنية.
والتضحية
(1) أنظر قانون 1870 في الملحق رقم
(2)
(3)
ص
جوان جليسبي: المرجع السابق، ص 50.
جمال قنان: قضايا ودراسات المرجع السابق، ص 19.
26