الولاية السادسة التاريخية
الجزء ١ · صفحة ٢٨وانطلاقا
للمنطقة
من
من
ذلك يمكن أن نتلمس الملامح التعليمية الثقافية والسياسية
للمخططات الجهنمية التي وضعها الإستعمار سكانها ورفضهم وصمود الفرنسي لإذابتهم واقتلاعهم من جذورهم الأصلية وتدمير بنيتهم الحضارية بما قاموا أعمال وما أسسوه من مؤسسات ونوادي وجمعيات وحركات كشفية وسياسية في مواجهة الهمجية الإستئصالية الشرسة التي خطط لها العدو الفرنسي. التعليم: تفيد الكتابات الفرنسية والوطنية في هذا الموضوع أن الإسـ الفرنسي مارس فعلا سياسة التجهيل، وكان نصيب الجزائريين في مقاعد الدراسة يمثل 1 على 15 طفل أوروبي خارج مقاعد الدراسة (1).
س
(2)
تعمار
من هنا شكلت الزوايا المنتشرة عبر تراب المنطقة والكتاتيب القرآنية، مراكز إشعاع ثقافي، ساهمت إلى حد كبير في المحافظة على اللغة العربية والعلوم الشرعية كالفقه والتوحيد وأصول الدين وشكلت حزاما أمينا وصمام أمان ضد سياسة التجهيل والبعثات التنصيرية التي قامت بها الكنيسة، وبدأت بالزوايا باعتبار أن معظم قادتها جمعوا بين العلم والمعرفة وقيادة الجيوش في وجه المستعمر الغاصب وبعد الحرب العالمية الأولى، كان الجمعية العلماء المسلمين الجزائريين الدور الرائد في النهضة الثقافية والفكرية، ولعبت مدارسها دورا مميزا في المحافظة على الهوية الوطنية وإرساء قواعد الدين الإسلامي الحنيف ومحاربة الجهل والبدع والخرافات التي شجعها الاستعمار الفرنسي وأصبحت قضية تعليم الصبية وحفظ القرآن الكريم من المهام الأساسية لكل مدينة وقرية وعرش بل هناك
من جعل
جعل معلما
خاصا لأبنائه وعلى نفقاته، وهنا يحضرني موقف رواه لي الوالد " أحمد تم وأكده لي المجاهد الطيب فرحات) يتمثل في الزيارة التي قام بها الإمام عبد الحميد
(1)
(2)
جريدة المقاومة: الإضطهاد الثقافي، العدد 9، 18 مارس 1957، ص 9. يحي بوعزيز: ثورات الجزائر في القرنين 19 و 20 ط 2 ج 1 م. م. و. م 1998، ص 338. (2) أحمد تمام مناضل سياسي قديم ممثل جمعية العلماء في طولقة، رئيس مجلس بلدي في الثورة التحريرية، سجن في مجازر 8 ماي 1945 والثورة التحريرية.
(1) الطيب فرحات: من واد سوف سياسي قديم عاصر الشيخ زيان وعاش مع عمر إدريس، مجاهد في الثورة تقلد عدة مسئوليات في الثورة وبعد الإستقلال.
27