الولاية السادسة التاريخية
الجزء ١ · صفحة ٢٩بن باديس إلى طولقة، حيث أمر بن قانة أعوانه وأتباعه بمقاطعة ومراقبة ومتابعة الزيارة والعمل على إفشالها وكان من بين الذين أمرهم بن قانة شيخ بلدية فرفار محبوب امحمد حيث أقام وليمة كبيرة للشيخ بن باديس جمع فيها كل أعيان البلد ووجهاء القوم، وفي اليوم الثاني طوى برنوس المشيخة وذهب به إلى بن قانة وقال له: " هذا ما يربطني بك، وأنا لن أقبل أن يقال علي أن يأتي شيخ العلم بن باديس إلى المنطقة ولن أكرمه ".
أما بالنسبة للأقسام التي أنشأتها الإدارة الفرنسية فكانت محدودة العدد وقليلة الرواد، وذلك لعدة عوامل:
- أن المنطقة كانت تحت النظام العسكري بمقتضى قانون 1902. - اختلاف مدارس الجنوب عن الشمال نظرا لقلة تواجد الجاليات الفرنسية واليهودية مما دفع سلطات الإحتلال بتشجيع رجال الكنيسة وإحداث أقسام تعليمية، والأقسام الرسمية المحدثة خاصة لأبنائهم وأعوانهم وبالتالي يعد التعليم تعليما محدود العدد نخبوي الطابع.
تواجد التعليم الفرنسي جاء متأخرا أو منافسا لمدارس جمعية العلماء، والحركة الوطنية والكتاتيب القرآنية.
رفض المواطنين تعليم أولادهم لغة الكفار خوفا من استمالة أولادهم وتنصيرهم في الأخير.
- أما الذين حضوا بالقبول في المدارس الفرنسية حرص آباؤهم على تعليم أبنائهم في الكتاتيب القرآنية أو مدارس جمعية العلماء أو الحركة الوطنية قبل وبعد الذهاب إلى الأقسام الفرنسية وبذلك بقي التعليم الفرنسي محصورا ومحدودا من حيث الأهداف والغايات وما يمكن أن نستنتجه من
ن ذلك أن
المنطقة قاومت سياسة التجهيل والتغريب والتمسيح التي حاولت الإدارة الإستعمارية فرضها على شعب المنطقة، ويعود الفضل في عملية تنوير الرأي
28