الولاية السادسة التاريخية الهادي أحمد درواز

الولاية السادسة التاريخية

الجزء ١ · صفحة ٤٧

على

ورفقائه، اليد الطولى في امتداد الثورة سواء أثناء عملية التحضير أو التفجير، وأصر أن يكون لنوفمبر حضور في المنطقة وإذا فاتته ليلة التفجير، فلا يفته شرف الشهر، وقام بمعركة 17 نوفمبر 1954 بناحية حاسي خليفة (1). أما الجهة الغربية المتمثلة في قبائل عرش أولاد نايل) بوسعادة والجلفة) يرجع الفضل فيها إلى الشهيد زيان عاشور أحد رفقاء الشهيد بن بولعيد في الحركة الوطنية والشخصيات البارزة في المنطقة والتي لا زال سكان المنطقة يكنون له كل الإحترام والتقدير لما أعمال جليلة للثورة، وما اكتسبه من أخلاق ومعاملة للسكان الأمر

قدمه من

الذي مكنه

بسرعة تنظيم الناحية وتجنيد الرجال ويروي الرائد عمر صخري، أن الشهيد مصطفى بن بولعيد كان يشيد دائما بخصال الشهيد زيان عاشور وما يتمتع به من أخلاق ومقدرة في التعبئة، ومعرفة الخصائص سكان الناحية ويقول: هذا الرجل الذي أعتمد عليه في الصحراء

11

انطلاقا

-3 - تنظيم القاعدة الشعبية

من

(2)

المقولة المشهورة للشهيد الرمز محمد العربي بن مهيدي " أرموا الثورة إلى

الشارع يحتضنها الشعب "، بدأ العمل معهم بسرية تامة وكاملة في إعداد اللجان وانتقاء الرجال، ووجه المسؤولون الأوائل المكلفون بهذه المهمة إلى ضرورة احترام الناس ومراعاة عاداتهم وتقاليدهم وأفكارهم ويأخذون باقتراحاتهم لأنهم أدرى بظروفهم وأحوالهم وأعرف بالناس وميولا تهم وتصرفاتهم وصدقهم في القول والعمل ومقدار صبرهم وتحملهم للصعوبات لأن ما يهم نوفمبر في هذه المرحلة

(1)

محمد الحسن زغيدي: التحضيرات السرية للثورة التحريرية في - مجلة الذاكرة – العدد الأول

م. و. م

1994

ص

28

(2) الرائد عمر صخري: في مداخلة بمناسبة إحياء الذكرى الأربعين لاستشهاد زيان عاشور، في

بلدة سيدي

خالد 1997.

46