الولاية السادسة التاريخية
الجزء ١ · صفحة ٨٥11
ووجدت نفسها في النهاية وراء البحر فاقدة مكانتها كدولة عظمى ملطخة السمعة بسبب الجرائم التي ارتكبتها والتي جلبت عليها سخط العالم في الجهات الأربع من الكرة الأرضية ترزح تحت التبعية ومهددة بالانهيار تحت التبعية ومهددة بالانهيار "، فما هي ردود فعل الاستعمار الفرنسي لمواجهة الثورة؟ وكيف واجه الشعب الإجراءات القمعية والجرائم الوحشية التي ارتكبتها فرنسا في حقه؟ وما هو دور الهياكل القاعدية في
ذلك؟
للإجابة على هذه الأسئلة، يتطلب منا العودة بالذاكرة إلى سنين الجمر التي عاشها الشعب الجزائري خلال ثورته التحريرية والحمى الهستيرية التي أصابت الطغمة الحاكمة في الجزائر وفرنسا من مانديس فرانس إلى ديغول، ومن الحاكم
العام ليونار إلى لاكوست والآثار التي خلفتها جرائمهم في العباد والبلاد). لم يتمكن هؤلاء من وقف الزحف الشعبي وإبعاده عن ثورته رغم الإمدادات العسكرية والحملات التمشيطية والإصلاحات الاقتصادية والسياسية والجرائم الوحشية التي تفوق التصور، ويعجز اللسان عن وصفها لصد الشعب عن ثورته وحقه في الحرية والكرامة والمتتبع لوقائع الثورة وسرعة انتشار لهيبها وتلاحم الجماهير الشعبية معها والتناقض الصارخ بين السلطة الحاكمة والجالية الأوروبية الموجودة في الجزائر، يدرك أن الكل فهم الحدث حسب ما تمليه مصلحته فالمستوطنون الأوربيون كبر عليهم أن يكون الحدث من فعل الجزائريين وتعاظم إحساسهم يوميا بسبب عجز السلطات العسكرية والسياسية على إيقاف الثورة وتعنت كبار الإقطاعيين للدفاع عن مصالحهم المادية ومراكز هم الإجتماعية، ولو أدى ذلك إلى انهيار فرنسا الوطن الأم لأنهم تعودوا على أخذ كل شيء ولا
(2) - الإعدام بدون محاكمة، التعذيب بجميع أنواعه، التهجير الإجباري و مداهمة المنازل
84