الولاية السادسة التاريخية الهادي أحمد درواز

الولاية السادسة التاريخية

الجزء ١ · صفحة ٨٩

التحرير بالعصاة واللصوص وقطاع الطرق، فلاقة، فأطلقوا عليهم صفة الجهاد، وأصبح أعضاء جيش التحرير يعرفون بالمجاهدين في سبيل الله ضد الكفر والكفار، واستعدت للدعم اللوجيستيكي للثورة، وتوفير حاجياتها بالمال والرجال والمؤونة وركبت المخاطر وتقبلت التضحيات عن طيب خاطر وقناعة تامة أن النصر سيكون لها في النهاية، مما استحال على القوات الفرنسية طيلة فترة الثورة، رغم ما قامت به مصالحها المتعددة كضباط الشؤون الأهلية (SAS)، والمكتب الثاني والخامس، لاختراق صفوف بعض الأعراش و لم تتمكن من استمالة أي أحد منهم إلى صفوفها كعرش أولاد سليمان ببوسعادة والمخاليف بطولقة (1).

الأساليب التي سلطتها القوات الإستعمارية:

من

العادة، يعرف الإنسان نقطة بداية الحديث عن أي موضوع. ولكننا في هذا الموضوع يعجز المرء تفضيل المواضيع نظر لكثرتها وأهميتها، والأهوال التي لحقت بالمواطنين جراء الأعمال الوحشية والتي قام بها الجيش الفرنسي، وما لا يدرك كله لا يترك جله فمداهمة البيوت وهدمها، واستباحة القرى وترك أبواب المنازل والدكاكين مفتوحة أياما عديدة (2) حيث أصبح المواطن ينام بثيابه لا يعرف ساعة اختطافه.

- ترحيل المواطنين وهدم القرى بكاملها، وحرق الخيام بما فيها من أثاث إثر معركة يقوم بها جيش التحرير ويزداد العمل الإجرامي كلما انكسرت شوكة و ازدادت خسائر العدو أصبح مألوفا لدى سكان ولاية بسكرة والمسيلة والجلفة وبوكحيل والأغواط وغرداية بريان (3).

(1) المنظمة الوطنية للمجاهدين المرجع السابق، ص 184. وقع في طولقة وغيرها أيام إضراب الثمانية أيام 1957.

(2)

(3) شهادة المجاهد - علي امهيري محمد عقون، شهادة المجاهد درواز وخالد جباري.

88