الولاية السادسة التاريخية الهادي أحمد درواز

الولاية السادسة التاريخية

الجزء ١ · صفحة ٩٠

لم تستطع السجون القديمة والبالغ عددها 26 استيعاب العدد الهائل من المناضلين، وأصبحت لكل ثكنة ومركز سجنا، علما أن عدد مراكز العدو فاقت

(1) 200

أما عن

الحضارة

عن التعذيب فحدث ولا حرج) مارس جيش الاحتلال باسم والتمدن أبشع أنواع التعذيب وتدرج هذا النوع من الإجرام هذا النوع من الإجرام من الصدفة إلى الهواية، ثم الإدمان، وانتهى إلى عملية الاحتراف (2).

(3)

يعد محتشد) شلال () من بين المحتشدات والمعتقلات الأولى والكبرى التي أقيمت ببلادنا سنة 1955 حيث استقبل ألف مناضل ونقل إلى بلدية (سلمان) بلدية أولاد دراج وأصبح يعرف بالجرف بعد الكارثة الطبيعية التي حلت به، وفرار المناضلين ولو أن عملية الفرار استمرت حتى استرجاع السيادة الوطنية.

العديد من

دور الهياكل القاعدية:

إن المتتبع لثورة نوفمبر 1954 الخالدة، يدرك جيدا مدى تفاعل المواطنين معها، ويعرف أن جذوة الحرية والعزة والكرامة لدى الجزائريين لم تنطفئ، وأن الجزائري إذا اقتنع بالعمل الجاد، وأتيحت له فرصة المشاركة، لم يبخل ولن يتأخر، بل بالعكس لا يدخر جهدا في سبيل الوصول إلى هدفه المنشود وما يصبو إليه خاصة إذا تعلق الأمر بسيادته. وتحفظ لنا ذاكرة الأيام، بوقائعها وأحداثها أن الجزائريين دخلوا معركة التحرير وكلهم إيمان بالنصر، مع معرفتهم المسبقة أن معركتهم مع العدو غير

(1) نفس المصدر. أيضا أنظر: - المنظمة الوطنية للمجاهدين: التقرير الجهوي الأول لكتابة تاريخ الثورة، الجلفة 30 ديسمبر 1984.

(2) نفس المصدر، ص 9 أيضا: يحي بوعزيز، ص 252.

(3)

جريدة المقاومة الجزائرية: صحراءنا الأفريقية أمام الأطماع الفرنسية - العدد 14 - 6 ماي 1957 مجلد، وزارة الإعلام الجزائر 1984 ص 4

89