تاريخ المغرب العربي ج1 سعد زغلول عبد الحميد

تاريخ المغرب العربي ج 1

الجزء ١ · صفحة ١٠١

-

AN

•

ومنهم قبائل الشونة

حدوية في أنقى صور البداوة مثل صنهاجة الصحراء ومسوقة الملثمون، رعاة الابل في صحراوات المغرب الجنوبية. وهؤلاء يسميهم الكتاب الأوربيون الرعاة الكبار grands pasteurs) أو الجمالين

الكبار

(grands nomades chameliers)

(121)

ويتميز هؤلاء عن رعاة الغنم والماعز الذين يعرفون بالرعاة الصغار (122) بأنهم فرسان شزاة. فيفضل نجبهم

petits pasteurs

(dromadaires

السريعة العدو) التي عرفت عند كتاب الفرنج باسم كانوا يستطيعون تحطيم الدول واقامتها (123). ولقد ظلت قبائل المنتمين وأجداد الطوارق (الحاليين تعيش عيشتها البدائية هذه في قلب الصحراء حتى القرن الخامس الهجري (11 م). وبينما كان العرب يضربون في آفاق التحضير والتمدن في عواصم المغرب والأندلس كان المنتمون لا يعرفون الدقيق ولا الخيز، انما طعامهم اللحم القديد الى جانب التمر وشرابهم ليسان الايل (124). وكذلك توجد بين البتر قبائل من أهل الاستقرار واحمدن مثل قبيلة كومية التي عاشت في أحواز تلمسان عيشة حضرية راقية (135)، وهي قبيلة عبد المؤمن بن على مؤسس دولة الموحدين

ونقد فكر وليام مارسيه في تفسير تسمية البرانس والبتر تبعا لنوع

G. Marçais، La Berbérie et l'Orient musulman p. 36. E.F. Gautier، Le Passé de l'Afrique، chap. 4، pp. 215، 224.

(121)

(122) انظر نفس المصدر

السائية ..

(133) بلاحظ هنا أن ابن خلدون (ج 1 ص 89 يميز اجتماعيا بين قبائل البربر ويقسمها قسمين: أحدهما: أهل العز» أو «المحتزون، وهم: أهل الانتجاع والاطمان في نتاج الابل وظلال الرماح وقطع السابلة.، والأخر هم. المستضعفون ومعاشهم «في الفلح ودواجن ويطبق ابن خلدون تقسيمه هذا على قبائل العرب فيجعل راعي الابل أشد وأقوى من راعي الغنم والماعز (المقدمة، الفصل الخاص بالعمران البدوى). وعن خطورة جمال الملثمين أنظر ابن حوقل (ص 97 - 98) الذى يروى كيف أن ملك أودعت الصنهاجي كان يكفيه أن يأمر باثارة الابل التي كانت لأخته وتنغيرها على جيش كان يضر الغدر بهم، لكي ذلك الجيش مما كان معه من ابل وسلاح وتجعله شذر مذر -

تدمس

(124) انظر البكرى

+

وفلان ابن حوقل. مي 098

170، الادريي. ص 58 ص 58 - 59، الاستبصار

، ص 213

(125) أنظر البكري (عن كومية قبل ظهورها. حيث كانت تقيم في حين مين بمنطقة

تلسسان) مي 80، (وعن كومية بعد ظهورها أيام الموحدين) انظر ابن خلدون

-

-

138 والترجمة، ج 1 ص 251.