تاريخ المغرب العربي ج1 سعد زغلول عبد الحميد

تاريخ المغرب العربي ج 1

الجزء ١ · صفحة ١١٦

- 104 -

ينتقلون عادة بقطعاتهم بين المراعي المرتفعة في الجبال والتلول وبين المراعي المنخفضة لما تتميز به من الدفء الضروري للحيوان وخاصة من أجل النتاج (190). ولكن العشب لا يلبث أن ينقرض بمجرد اشتداد الحرارة في الوقت الذي تكون فيه الأقاليم العالية غنية بالعشب الذى يتأخر ظهوره شتاء

الشدة البرد بينما يكون الطقس لطيفا صيفا. وبسبع هذا النوع من التكامل بين السهل والجبل ينتقل الرعاة بخيامهم إلى ظهور الهضاب والجبال صيفا لم يلجأون الى عيون المياه بما يبقونه لديهم من الشياة في الأقاليم السهلية

الجافة

•

والطبقة الثالثة من البدو هم رعاة الابل أو الجمال، ومساكنهم على حافة الصحراء حيث يقل الماء ولكن حيث توجد أنواع من النباتات الخشنة الصالحة ترعى الابل وانتي لا تصلح طعاما لغيرها من الحيوانات الصغيرة، كما في صحراءات المغرب الاقصى الجنوبية في وادي درعة وسجلماسة) تقللت) حيث كان الملثمون، وكما في قلب صحراوات الجزائر مثل اقليم اشکار) الهجار) حيث يوجد حمدة الملثمين القدماء وهم الطوارق (191) ورعاة الجمال هؤلاء كانوا يعتمدون في معاشهم على الابل يشربون ألبانها ويأكلون لحومها المقددة كما يتغذون بتمور الواحات دون غيرها حتى أنهم لا يعرفون الخبز (192). وهم يفضل جمالهم يجوبون الصحراء من أدناها إلى أقصاها طولا وعرضا. ينقلون المتاجر والحضارة إلى قلب الصحراء والسودان أو يبحثون عن موارد المياه البعيدة. وحتى أيامنا هذه لوحظ أن الطوارق يقودون قطعاتهم من الجمال من الحدود المراكشية (من ايجيدى ومن ريو دي أورو Rio de ro) للمسقيا من نهر النيجر (193). والحقيقة أن رعاة الابل هم البدو حقيقة دون غيرهم فهم من هذا الوجه «أشد لناس توحشا، كما بقول ابن خلدون (194). وهم الرعاة العظام كما يسميهم

Iguidi

المقسمة. الفصل الخاص العمران الدوى (190، ابن خلدون

-

?

+

طبعة البيج

التقدم بمصر، ح

F

(191) عن بلاد اليكار أنظر ابن بطوطة. الرحلة. من) حيث يقول ان مانها مسيرة سير، وأنها قنينة الساب كبيرة الحجارة وأن أهلها. البربر

-

اهن الشام (193) اين حوقل ص 84 - 98. البكرى 84 - 98 البكرى. من 170 (193) انظر.

Larnaude، Algérie، p. 97.

الإستفسار

(194) المقدمة. الفصل الخص بالعمران البدوى. سعة المحاربة، ص 121