تاريخ المغرب العربي ج1 سعد زغلول عبد الحميد

تاريخ المغرب العربي ج 1

الجزء ١ · صفحة ١١٧

-

- 1:0 -

الأوروبيون (Grands Pasteurs Chameliers) (195) . وبطبيعة الحال لا يدخل ضمن هذه الطبقة أولئك الذين يشتغلون يرعى أو تربية الجمال من طبقات الزراع أو رعاة الغنم والحيل الذين ينتشرون في كل البلاد من مراكش الى برقة.

ولقد كان وجود الجمل في المغرب موضوع جدل بين العلماء، وذلك بعد العنور على النقوش القديمة في صخور صحراء الجزائر التي تبين أن البلاد كانت عامرة في عصر ما قبل التاريخ بحيوانات متوحشة ومنها القيل والزراف على وجه الخصوص (196). أما الجمل فلم يكن من بين هذه الحيوانات كما هو الحال في مصر القديمة (197). ووجود الفيل في المغرب قديما دليل على أن الصحراء المغربية كان يسودها جو أشبه بجو اقليم الأعشاب الطويلة المعروفة

بالسافانا، وعندما انحسر هذا الاقليم نحو أواسط افريقية انسحب معـ الفيل - ولقد اتضح أن أول ذكر للجمل في المغرب يبدأ مع مطلع التاريخ المسيحي، وثبت أنه أتى من المشرق وبدأ استخدامه على نطاق واسع ابتداء من القرن الثالث المسيحي كما يشير الى ذلك كتاب الرومان، الذين سجلوا العمليات العسكرية في ولاية افريقية (198). منها ولو أن بعض كبار المتخصصين في تاريخ المغرب العربي مثل رينيه باسيه أخطأ وظن أن الجمل دخل الى المغرب مع العرب، وهو يستند في ذلك على دراسته اللغوية التي يتضح منها أن اسم الجمل في كل اللهجات البربرية مشتق من اسمه في اللغة العربية (199)

(René Basset)

(195) نظر 18. Gautier; Le Passé de l'Afrique، p (196) نفس المرجع من 39، واللوحة رقم 5 أمام ص 40 وأنظر ص 170 حيث يتكلم حوتييه عن قيلة قرطاجنة ويقول انه ثبت انها أفريقية الأصل (197) المعروف أن الجمل لم يعرف في مصر القديمة وانه دخل البلاد لأول مرة مع الغزوة الأشورية ثم مع الفرس، جوتييه، ص 205 0

MS. Gsell، La Tripoltaine et le Sahara au 3 ème S.

de notre ère، p. 145 p. 103 - 104.

•

وأنظر

(98)

Gautier، Le Passé de l'Afrique،

(199) جوتييه، ص