تاريخ المغرب العربي ج1 سعد زغلول عبد الحميد

تاريخ المغرب العربي ج 1

الجزء ١ · صفحة ١١٨

-

الأقليات غير الوطنية:

الأفارقة:

أهال

عندما وصل العرب الى المغرب وجدوا جماعات أخرى من غير أهل البلاد. وأول هذه الجماعات هي انتي أطلقوا عليها اسم الأفارق أو الأفارقة (200). ومع أن التسمية نسبة إلى افريقية إلا أنه يفهم أن الأفارقة يختلفون عن البربر وعن اروم. وعلى ذلك يمكن أن يكون الأفارقة هم البلاد الذين اختلطوا بالروم) فأصبحوا من المولدين (ودخلوا في خدمتهم وانصبغوا بالحضارة الرومانية كما دخلوا في المسيحية (201). ورغم أن كثيرين من هؤلاء الأفارقة دخلوا فى الإسلام من أجل المحافظة على أراضيهم، فان الكثيرين منهم ظلوا يتكلمون لغة خاصة بهم ربما كانت مزيجا من اللاتينية والبربرية أو لهجة محلية اذ يذكر البكرى أن رطانة أهل سرت لا يعرفها غيرهم (202). ولكنه رغم دخول الأفارقة في الاسلام فالظاهر أنهم ظنوا يحتفظون بميول انفصالية. فالى جانب احتفاظهم بلغاتهم الخاصة، شارك

بعضيم في الحركات المناهضة لخلافة ابتداء من القرن الثاني الهجرى والمثل لذلك عبد الأعلى بن جريج الافريقي الذي يوصف بأنه رومى الأصل ومن موالى العرب: والذى كان يرى رأى الصفرية فولاه ميسرة على

طنجة (203)

اليهود:

وقد وجد العرب كذلك جماعات من اليهود، ولو أنه لا يعرف متى دخلت اليهودية الى المغرب ويرى بعض الكتاب أن الانكار اليهودية بدأت تعرف طريقها الى البلاد عن طريق الفينيقيين (24)، وذلك قبل أن نياجر جماعات

(200) عن الأفارقة أنظر ابن شبه الحكم. م

4

أنظر البكري

برقة (ص 56) حول المنستير على سواحل القيروان)، الادريسي ص 110 (حيث يقول عن سيطة أنها كانت مدينة جرجيسي ملك الروم الأفارقة). اين غداري. ج

(201)

G. Marçais، La Berbérie، p. 71.

(203) انظر السكري، مي، الذي يفرن - ولهم كلام سراخون به ليس نفري را بربري ولا قبطى ولا يعرفه غيرهم،. الاسعار. ص 0211

(203) ابن خلدون. ج 1 ص 119، وأنظر فيما بعد في ثورة ميسرة المظفري

Nahum Slouschz، Hebraeo-Phéniciens et Judéo-Berbères (T-5) {Archives Marocaines، vol. 14)، Paris، 1908، p. 1 et suiv.