تاريخ المغرب العربي ج 1
الجزء ١ · صفحة ١١٩- 1. y-
من اليهود الى المغرب على أيام الرومان (205). والظاهر أن هذه الهجر اليهودية هي التي جعلت الكتاب العرب يقولون ان أصل البربر من فلسطين (206). والى جانب هؤلاء المهاجرين ربما انتشرت اليهودية: بين بعض القبائل البربرية، والمثل لذلك هو ما يذكره ابن خلدون من أن الكاهنة زعيمة قبائل أوراس كانت يهودية، و و أنه يشك في هذا الأمر الذي لم يشر اليه كتاب الفتوح الأوائل (207)
،
واستنادا الى رواية ابن خلدون التي يشك في صحتها، والى ما يذكره البكري والادريسي وكتاب الاستبصار وابن أبي زرع في روض القرطاس من وجود جماعات من اليهود في بعض أقاليم المغرب، والى وجود عدد من المواضع التي تحمل اسم اليهودية في برقة وفى المغرب الأقصى، بل وفي بلاد السودان الغربي (208)، بالغ البعض في دراسة أثر اليهودية في المغرب منذ ما قبل الاسلام (209)، وظن البعض أن سلالة اليهود الوطنيين القدماء تتمثل حاليا في الجماعات اليهودية التي تعمل في الزراعة فى قرى جبال أطلس العليا في صفرو وديدو و دمنات (210).
+
ولكنه رغم هذه المبالغات - التي يمكن تفسيرها في مواضعها ـ فالحقيقة ان الكتاب الأوائل لا يمدوننا بمعلومات عن جماعات اليهود التي كانت بالمغرب عقب الفتح. وربما كان أقدم نص يشير الى علاقة اليهود بالعرب هو ما يقال من أن يهود المغرب الأقصى كانوا على علاقات بيهود أسبانيا، والقزينة هي أن المجمع الكنسي الذي انعقد في طليطلة سنة 694 م وقرر اتخاذ اجراءات عنيفة ضد يهود أسبانيا، كانت ذريعته لذلك أنهم اتصلوا بأخوانهم يهود المغرب ليحرضوا الحرب على غزو الأندلس (211)
Célérier، Marc، p. 82.
(20)
+
(206) انظر فيما سبق الفصل الخاص بالبربر ص 89 0 (207) ابن خلدور. ج 1 ص 108، وانظر مارسيه الذي يشك في صحة هذه الرواية
(G. Marçais، La Berbérie et l'Orient، p. 34).
(208) أنظر الادريسي من 4 (عن اليهودية في مدينة لملم)، من 29 (حيث النص على أن أهل أرض قبنورية المصلة بالصحراء المؤدية إلى محافة كانوا من اليهود كما يدعى التجار وأنه «في معتقدهم تشويش وليسوا شيء)
Nahum Slousekz، Hebraeo-Phéniciens et Judéo-Berbères (1 - 4) p.p. 274، 292، 285.
وعن الكاهنه التي كانت تعبد صندا في رأي آخر أنظر، المالكي، مي 25
•
(210) انظر
(211) انظر
Célérier، Maroc، p. 82.
E. Lévi-Provençal، L'Espagne Musulmane، p. 5.