تاريخ المغرب العربي ج 1
الجزء ١ · صفحة ١٢٥والمثل لذلك هو قول رينيه باسيه
-
113 -
-
(René Basset)
ان اجمل
دخل إلى المغرب مع العرب استنادا الى أن اسم الجمل في اللهجات البربرية مستق من أصل الكلمة العربي (233)
الدين:
ليست لدينا معلومات كافية عن معتقدات البربر الدينية قبيل الفتح العربي، ولكنه يفهم من القطع المتناثرة التي أوردها الكتب بهذا الشأن أن غالبية البربر كانوا ملاحدة أو مجوسا، بمعنى أنه لم تكن لديهم أفكار معينة عن الاله أو عن مصير الانسان، وما كان لديهم من المعتقدات الدينية اذا استثنبنا من تهود منهم ومن تنصر لم تخرج عن ذلك النوع البسيط المعروف. في المجتمعات البدائية، والذي يتلخص في عبادة الشمس والقمر والأصنام، كما يقول ابن خلدون (334)، أو الاعتقاد في السحر والشعوذة.
ففيما يتعلق بالمجوسية يذكر صاحب كتاب روض القرطاس أن بعض قبائل منطقة فاس كان لهم بيت نار (23) - وفيما يتعلق بالوثنية يذكر البكرى أن بعض قبائل ودان كان لهم صنم من حجارة مبنى على ربوة يسمى كرزة، يقربون له القرابين ويستشفون به من أدوائيم ويتبركون في أموالهم (236). وفى الجبل ما بين أغمات والسوس كانت توجد قبيلة من البربر يعبد أفرادها كبشا، ولهذا السبب المشين كان لا يدخل أحدهم السوق. الا مستتر ا (237). ونظن أنه لمثل هذه الأمور ظهرت أحاديث منسوبة إلى النبي - وهي غير صحيحة من غير شك في دم جبل درن (أطلس (منها: ه ان بالمغرب جبلا يقال له دون يزف يوم القيامة بأهله إلى النار كما تزف العروس الى بعلها (138). والظاهر أن مثل هذا الحديث كان سببا في ظهور أحاديث
-
(233) انظر فيما سبق م 105.
234) اين خلدون. ج 1 ص 94
•
(235) ابن أبي نرخ روض القرطاس. ص 16 -
(336) البكري، ص 12 0 (237) البكرى. ص 0161
(338) البكري
17.
4
وقريب من ذلك ما يقال من أن «المغرب ينسى ويوحش الطبع ويطيش اللب، ويذهب الرحمة ويكسب الشجاعة ويقشع الضراعة، وفي أهله غدر. ولهم خبث ومكر. ديارهم مختلفة، وهممهم غير مؤكلفة. ولديارهم في آخر الزمان نبأ عظيم وخطب جسيم: من أمر يظهر. وأحوال تبهر (مروج. وأحوال تبهر (مروج الذهب. ج 3 ص 162 0 (م 8 - تاريخ المغرب العربي)