تاريخ المغرب العربي ج 1
الجزء ١ · صفحة ١٢٦- 118 -
أخرى مضادة تؤكد صحة إسلام البربر وتقول انهم أسلموا منذ أيام النبي وذلك عندما ذهبت جماعة من قبيلة رجراجة إلى مكة لأداء فريضة الحج، وذلك
قبل الهجرة، بمعنى أنهم أسلموا قبل بعض الصحابة أنفسهم (339)
+
ولا بأس من الاشارة هنا إلى أن الكتاب يعتبرون أن جبل درن يمتد شرقا حتى يشمل جبل أوراس ثم جيل نفوسة حيث الخوارج الأباضية كما سبقت الاشارة. ولما كانت الجبال مناطق انعزال فربما لم يكن من الغريب أن تعيش فيها بعض الجماعات وهي محافظة على شيء من العادات والتقاليد القديمة، والتي لم يستطع الاسلام أن يقتلعها من جذورها العميقة تماما وهناك روايات غريبة حقا سجلها الكتاب في حق خوارج جبل نفوسة مثل الرخص في المذهب والتساهل في أمور خاصة بالعفة والعلاقات الزوجية (340). ومثل هذا يقال عن قبائل كتامة) في منطقة قسنطينة من
+
أرض الجزائر (التي نسب اليها بذل أولادها للأضياف النازلين بهم (241) وعن قبائل غمارة في جبال الريف قيل انها كانت تمارس عادة: الموارية. وهي أن يحمل شباب الناحية العروس قبل أن يدخل بها زوجها، ويحتفظون يها مدة تطول وتقصر على قدر جمالها، وذلك قبل أن يعيدوها الى زوجها (242)
ونحن لا نعرف مبلغ هذه الروايات من الصحة، فقد تكون من تشنيعات
(226)
M.E. Michaux-Bellaire، Conférences au Cours Préparatoires de Services des Affaires Indigènes، Archives Marocaines، vol. 27 p. 16.
ولا بأس من الاشارة الى أن المؤلف يرى أن أساس هذه الرواية يرجع إلى زيادة رسل قبيلة رجراجة المتبنى قبائل عبارة المعروف بحلميم (عن حاميم أنظر الاستبصار والفصل الخاص بذلك من تاريخ الادارسة).
(240) أنظر الاستبصار، ص 145.
وقارن ابن حوقل (ص 91 (الذي ينسب هذه العادة إلى
(241) الادريسي، مي 99 من يرير المغرب ما بين سجلماسة إلى السوسي الى نواحى الزاب ومنطقة قسنطينة وكتابة وسطيف. وهو بعد ذلك (ص 93 (يذكر اندثار تلك العادة في برير سطيف بعد مجاهدة أبو عبد الله الشيعي لهم. وخاصة كتامة منهم
(242) الاستبصار
4
جمع
192. وأنظر الادريسي ص 170 الذي يتحدث عن فناء غمارة بسبب كثرة ذنوبهم، وضعف اسلامهم، وتترة جرأتهم واصرارهم على الزناء المباح والمواربة الدائمة، وقتل النفس التي حرم الله بغير الحق ..