تاريخ المغرب العربي ج 1
الجزء ١ · صفحة ١٢٨- 117 -
يأتي الرجل فيأكل من ثديها مع أبنائها فيصبح بذلت ابنا لها وأخا لأبنائها (246).
يرجع
?
ويستبين من هذه القصة أن المرأة كان لها مركز ممتاز في المجتمع البربرى يسمح لها بالوصول الى مركز القيادة، كما في هذه الحالة. وترتب على ذلك أن أصبح النظام «الأموى» في الأسرة (Matriarcat) وهو النظام الذي يسمح بأن تكون المرأة هي سيدة الأسرة على عكس النظام الأبوي (Patriarcat) - أمرا مألوفا في هذا المجتمع. وعن هذا السبيل النسابة أسماء عدد من القبائل البربرية إلى أسماء جداتها - الحقيقية أو الأسطورية - فقبيئة صنهاجة ولمطة في قول ابن حزم من أبناء امرأة اسمها تيزكي، أما اسم أبيها فغير معروف (247). ونجد في تاريخ المغرب العربي اسرا لامعة اشتهرت بأسماء جداتها مثل بني غانية المرابطين أصحاب جزيرة ميورقة (248). وما زال النظام «الأموى، هذا مألوفا عند بعض طوائف الطوارق في الصحراء الى الآن (249). ولقد ترتب على مركز المرأة الممتاز هذا عند البربر أنها كانت سافرة لا تعرف الحجاب في الوقت الذي كان يتلثم فيه الرجال في بعض القبائل كما عند قبائل صنهاجة الصحراوية أصحاب اللثام، وكما هو الحال عند الطوارق (250).
اليهودية والنصرانية:
-
إلى جانب المعتقدات الوطنية الساذجة عرف المغرب - كما رأينا الديانتين السماويتين السابقتين على الاسلام. فالأفكار اليهودية دخلت منذ وقت مبكر مع الفينيقيين ثم مع المهاجرين اليهود أيام الاضطهاد الروماني والظاهر أنها انتشرت في بعض القبائل الى جانب المعتقدات المحلية، كما
—
(3) اين غذاري مي 37 وانظر الرقيق القيرواني
+
تاريخ القرمية والمغرب مي
(37) ابن حدون العبرج، من 9 - الترجمة: مي 19 (اسم المرأة في البحر العربي مر حكى وتكتب عضها تحقيق صاحب الترجمة).
(248) عن شي غابية المورفيين أنظر عبد الواحد المراكني ص 197
(TIA)
E
Bell، Le Banou Ghania. Larnaude، Algérie، p. 67.
(250) البقري من 170) وهم يلزمون النقاب لا يميز الرجل منهم وليه ولا حميمه الا اذا تنفر)، الاستبصار من 223 (حيث يقول النحى عن أصل تادمكة انهم) يتنقبون كما ينفى دور الصحراء). وأنظر حسن احمد محمود، قيام دولة المرابطين، ص 49 وتابع.