تاريخ المغرب العربي ج1 سعد زغلول عبد الحميد

تاريخ المغرب العربي ج 1

الجزء ١ · صفحة ١٣٥

-

123

سولومون حاكم افريقيه وخليفة بليزاريوس (175)، وعلى ذلك فعندما مات حسيان كان احلم الروماني مزعزعا تماما في البلاد

+

£

وان

اما عن السياسة الدينية فان الكاثوليك استعادوا كنائسهم وثأروا من الأريوسيين أشد الثأر واضطهدوا الدوناتية وكذلك اليهود (276)، ولكن ذلك لم يمنع انتشار مذاهب جديدة مثل النسطورية القائلة بثنائية طبيعة المسيح: الالهية (اللاهوت القديم (والانسانية (الناسوت المحدث) مريم هي أم الرجل وليست أم الاله (277). ولم تنته مشاكل المسيحية عند هذا الحمد اذ انقسم اليعاقبة (Monophysites) أصحاب مذهب الطبيعة الواحدة وهو المذهب الرسمي للقسطنطينية على أنفسهم (278) - وتدخلت نيودورا زوجة جستنيان في سبيل المحافظة على وحدة الكنيسة، وقامت باجراءات كان من نتيجتها ثورة أهل افريقية الذين احتجوا على الامبراطور) في القسطنطينية (والبابا) في روما). واستخدم جستنيان ضدهم العنف والارهاب مما عمل على اتساع الهوة بين الامبراطورية وافريقية (279)

وهكذا كانت عودة افريقية الى حظيرة الإمبراطورية غير أكيدة: فالتحصينات السريعة التي أقامتها كانت في حاجة الى من يدافع عنها بعزم وغيرة، والادارة المدنية كانت فاسدة كما أن الاضطهاد الديني والاستغلال المالى وفوضى الجيش زادت الأحوال سوءا حدث كل هذا في الوقت الذي

•

(270) نفس المصدر السابق، ص

PTS

r

Gautier، Le Passé de l'Afr. p. 265

(276) تورمان پينز الامبراطورية البيزنطية، الترجمة العربية، ص 107. (277) انظر 309. Julien، Hist، de l'Afrique، p والنسطورية نسبة إلى نسطورس بعرك القسطنطينية الذي انعقد المحانيته المجمع الكنسى الثالث في مدينة إفسيس سنة 431 م وكان الذي شن الهجوم عليه أسقف الاسكندريه (انظر المسعودي مروج الذهب الذهب، ج 1 موزمان بينز. الامبراطورية البيزنطية، الترجمة العربية من 101). (278) مذهب البعاقبة سمة الى يعقوب البرادعى الانطاكي الذي كان يعمل البراذع المسعودي مروج الذهب ج 1 ص 325). وفكرة الطبيعة الواحدة تقررت في مجمع السيسي ضد نسطورس ولكنه في مجمع م تقررت صبغة جديدة للطبيعة وهي أنه رغم الجوهر يجب تمييز سلفدويه سنة 451 الطبيعين الالهية والانسانية في المسبح وهذا ما تأخذ به كنيسة مصر التي غلبت الطبيعة ويعقوب البرادعي هو الذي أسى هذا المذهب الذي عرف باسمه في أيام الالهية الواحدة جستيران (انضر تورمان بينز، الترجمة العربية الترجمة العربية. مي 105)

(279)

•

(

•

Julien، Hist. de l'Afr. du N. p. 306.