تاريخ المغرب العربي ج 1
الجزء ١ · صفحة ١٣٦ITE.
-
تهددت القسطنطينية نفسها أخطار الفرس والبرارة من الهون والآفار (280). وحاول بعض خلفاء جستنيان القيام بإصلاحات تعيد الهدوء الى المغرب والمثل لذلك اصلاحات الامبراطور موريس) موريس كما يسميه المسعودي - 582 - 602) الذي ضم طرابلس إلى مصر، وقصر خط حصون جستنيان وأخضع الموظفين المدنيين الى القواد العسكريين، ولكن جهوده باعت بالفشل، از زادت من مساوى الأغنياء وعدم انتظام رجال الادارة (281) ولم تكن الكنيسة بأحسن حظا من الامبراطورية في سياستها الدينية التي انتهت بنشر المقاسد من اشاعة الرشوة (Simonie) وعدم النظام والتحاسد بين رجالها. وكان من نتائج هذا التساهل أن ازدهر من جديد
•
المذهب الدوناتى الذي لفت الأنظار إلى مساوئ الاستعمار البيزنطي (282) ومع مطلع القرن السابع الميلادى أخذت ولاية افريقية تقوم بدور هام
في سياسة الامبراطورية فلقد تم تدبير مؤامرة خلع الامبراطور فوكاس) فوقاس كما يسميه المسعودي) في قرطاجنة وذلك أن حاكم أفريقية هر قل كان من قواد الامبراطور السابق موريقس الذي قتله فوكاس فكان يحقد على هذا الأخير - أرسل حاكم افريقية ابن أخيه نيقيتاس بن جر جريوس الى مصر على رأس جيش خرج من المغرب نحو الاسكندرية التي فتحت له أبوابها - نكاية في القسطنطينية عدوتها المذهبية (سنة 608 609). وفى نفس الوقت كان هرقل قد سير ابنه وسميه هرقل بن هرقل على رأس قوة بحرية الى سالونيكا حيث تربص للاستيلاء على القسطنطينية، وتم له ذلك فعلا في سنة 610، ويذلك أصبح اين حاكم قرطاجنة امبراطورا (283) - وتهاوت الكوارث على دولة الروم فاحتل الفرس ارمينيا سنة 619 وحاصروا الاسكندرية، ولم ير هرقل الا الاعتماد على افريقية لتقويم الموقف فعهد بحكمها الى ابن عمه نيقيتاس نائبه
في مصر
-
+
وهكذا ظهر وكأن الامبراطورية البيزنطية ثبتت أقدامها في افريقية التي أصبح لها ذلك الدور الرئيسي في سياسة الدولة، وترتب على ذلك الاستقرار
(280) نورمان بينز. الإمبراطورية البيزنطية (الترجمة العربية)، ص 51
Bréhier، Vie et Mort de Byzance p. 35 et suiv.
Julien، Hist. de l'Afr. du Nord، p. 309 - 310.
من مؤنسي
-
(281)
(282) نفس المرجع. ص 310. (383) بتار، فتح العريب مصر الترجمة العربية. ص 22 فتح العرب المغرب، مر 35.