تاريخ المغرب العربي ج 1
الجزء ١ · صفحة ١٤٢130
الفصل الأول
ما بين الفتح والاستكشاف
220 هـ / 643 م 50 هـ / 670 م)
1 - فتح ليبيا (برقة - فزان - طرابلس):
ا - فتح برقة:
على عكس ما قلناه من أن فتح المغرب اقصف بالصعوية الشديدة تلاحظ أن فتح الأجزاء الشرقية من هذا المغرب اتصف بالسهولة الشديدة مثلها مثل مصر. والحقيقة ان برقة وطرابلس كانت تابعة لمصر من الناحية الادارية منذ اصلاحات الامبراطور موريس (Maurice) (2) - ورغم أن النصوص العربية لا تبين لنا أن حاكم مصر (المقوقس) كان له سلطان ما على برقة وطرابلس، ورغم ما يقول المختصون في تاريخ افريقية البيزنطية من أن حكام قرطاجنة كانوا يبسطون سلطانهم على طرابلس وبرقة قبل دخول العرب (3). فالظاهر أن برقة وطرابلس كانتا في حالة انقطاع عن مصر وعن
إفريقية اللتين انشغلتا بأمورها الداخلية - وهذا ما ستبينه الأحداث ومع ذلك فالذى كان معروفا عند العرب هو أن برقة - على الأقل - كانت داخلة فى حدود مصر: فمصر منذ عرفت بهذا الاسم كانت تمتد من د خلف العريش إلى أسوان طولا، ومن برقة الى أيلة عرضا (4). ونعتقد أن هذا الأمر هو الذي وجه أنظار العرب نحو برقة وطرابلس في وقت مبكر عقب تمام فتح مصر يفتح الاسكندرية في أوائل سنة 21 هـ / 641 م – 642 م.
محمد عبد الهادى شعيرة. الصراع
(2) أنظر فيما سبق، ص 123 - 124 (3) انظر مؤنس، فتح العرب للمغرب، ص من العرب والبيز تعيين (بالفرنسية)، ط الاسكندرية. 1947، ص 63 (4) أنظر ابن عبد الحكم، ص 9، ابن عذاري، ج 1 ص 17) يقول عن المقرنس انه ويجعل طرابلس وصبرة ولاية لها صاحبها ومر عاما ملك
صاحب الاسكندرية وبرقة
القسطنطينية).
r