تاريخ المغرب العربي ج1 سعد زغلول عبد الحميد

تاريخ المغرب العربي ج 1

الجزء ١ · صفحة ١٤٩

137

-

-

يقول: «لولا مالى بالحجاز لنزلت برقة فما أعلم منزلا أسلم ولا أعزل منها (27)، هذا ولو أننا نعتقد أن هذه المقالة ترجع الى وقت ما بعد الفتنة بعد عودة عمرو الى مصر أيام معاوية

ج - فتح طرابلس (اطرابلس):

•

+

وكان

في مثل هذه الظروف التي تدعو إلى الطمانينة بعد فتح برقة و صحراراتها دون تعب، كان عمرو بن العاص يستطيع مواصلة المسير نحو الغرب قاصدا طرابلس ولا تذكر النصوص شيئا عن المدن الساحلية والقريبة من الساحل على الطريق من برقة الى طرابلس، وهي اجدابية وسرت ولبدة. ولا شك في أن هذه المدن كانت خاملة مغمورة في ذلك الوقت، فلم يكن بها ما يطبع العرب فيها أو ما يجعلهم يخشون خطرها (28) لطرابلس أسوارها التي تحيط بها الا من جهة البحر، فقد كانت الأسوار تمتد الى البحر في شرقي المدينة وغربيها تاركة الواجهة البحرية مفتوحة أمام اللينك والمراكب وأقبل عمرو بقواته من جهة الشرق ورابط في موضع مرتفع يشرف منه على المدينة. ولما لم يكن العرب حتى ذلك الوقت قد خبروا حرب الحصون، فانهم فعلوا كما فعلوا ببابليون والاسكندرية، فضربوا الحصار على المدينة طوال شهر دون طائل. ومرجعنا الأول هنا ومرجعنا الأول هنا هو ابن عبد الحكم الذي يسجل روايات الليث بن سعد وعثمان بن صالح) توفى عام 219 هـ / 834 م (التي تناقلها الكتاب فيما بعد حرفيا أبو بشيء من التفسير. ويقول ابن عبد الحكم: «فنزل) عمرو) على القبة التي على الشرف من شرقيها فحاصرها شهرا لا يقدر منهم على شيء (29). أما بقية الرواية فموضوعها (29)

(27) البلاذري، ص 224

(28) ولا بأس من الاشارة هنا إلى أن رواية تاريخ خليفة بن خياط (ج 1 ص 125) تنفرد بالنص على أن عمرو بن العاص افتتح لبدة من ارض طرابلس، وليس اطرابلس نفسهة وذلك في سنة 22 ه، وأنه رجع في سنة 24 هـ

(29) ابن عبد الحكم، ص 171 171. ولا نعرف ماذا يقصد ابن عبد الحكم بالقبة، وستقد الزاوى (تاريخ الفتح العربي في ليبيا ص 38) أن ابن عبد المحكم يقصد قبة الشيخ عبد الله الشعاب الحالية. وهو يحاول أن يستدل على ذلك بأن الشعاب توفى سنة 243 هـ قبل ابني عبد الحكم بحوالي أربعة عشر عاماً فهو معاصره. وهذا الاستنتاج يمكن ان يكون معقولا أو تحققنا من أن قبة الشعاب بنيت فعلا عقب وفاة الشيخ، وهذا ما لا تعرفه وعن مسجد الشعاب. أنظر البكرى،، ص 7، وأنظر محمد بن عثمان الحشائتي (التونى، ترفي