تاريخ المغرب العربي ج1 سعد زغلول عبد الحميد

تاريخ المغرب العربي ج 1

الجزء ١ · صفحة ١٥٠

-

138

قصة سقوط طرابلس بمحض الصدفة، وبطل القصة أحد العرب المدلجيين ولا نعرف اسمه. والذي يفهم من النص أن العرب بعد أن طال بهم الوقوف أمام المدينة أخذت جماعات منهم ترتاد الاقليم بحثا عن المغانم أو يقصد الاستكشاف أو طلبا للصيد والتنزه فالمدجى ترك المعسكر العربي في شرق المدينة وبصحبته ستة من أصحابه بغرض الصيد واتخذ الطريق جنوبي المدينة في اتجاه الغرب. وأثناء رحلة العودة أرهقت حرارة الجو الجماعة قرأت أن تخفف عن نفسها باتخاذ طريق البحر. وعندما اقتربوا من جناح سور طرابلس الغربي، وهم ينظرون الى مراكب الروم وهي رافعة أشرعتها أمام بيوتهم المطلة على الميناء، لاحظ المدلجي انحسار البحر عن السور، تاركا طريقا يمكن الدخول منه وعبرت الجماعة الصغيرة هذا المسلك في اتجاه كنيسة المدينة، وهناك صاحوا على الروم مكبرين، وكان للمفاجأة أثرها في قلوب الروم الذين تركوا المدينة هاربين نحو سفنهم. وتنبه عمرو بسرعة الى وجود اخوانه في الداخل فأسرع على رأس رجانه حتى دخل عليهم، ولم تقلت الروم في المراكب الا بما خف حمله من المتاع، بينما استولى العرب على كل ما كان في المدينة (30).

?

ونظرا للتشابه بين هذه الرواية وقصة فتح بابليون على يدى الزبير اين العوام، من مؤنس أن «الأمر اختلط على بعض الرواة بين الفتحين فرضعوا في ثانيهما ما وقع في الأول (31). ومع أن هذا الفرض محتمل الا أننا

تجد فيما أضافه التجاني لرواية ابن عبد الحكم ما يمكن أن يفسر الحقيقة فالتجاني يقول ان المدلجي وأصحابه عندما رأوا: البحر قد حسر من جهة المدينة عن مسلك يمكن النفوذ اليها منه فندبوا منهم جماعة واقتحموا المدينة (32) بمعنى أن الجماعة الصغيرة كانت على اتصال بالجينس وأنها طلبت معونة من اخيرانها ولم تدخل طرابلس وحدها

وهكذا يمكن أن يفسر خروج المدلجى وأصحابه على أنهم كانوا طليعة استكشافية ولم يكونوا متصيدين أو متنزهين، وأنهم عندما وجدوا الثغرة

=

جات عرب عن طرابلس الغرب. نسخة بالآلة الكاتبة عن مكتبة الأستاذ حسين

حسني عبد الوهب بود، مكتبة بلدية الاسكندرية: 2591 ب. ص 15 - 16. حيث يخون ان الشعاب هر تي سي المجد الذي سمر راسمه

171

(30) اين عد تحك

https://albordj.blogspot.com