تاريخ المغرب العربي ج1 سعد زغلول عبد الحميد

تاريخ المغرب العربي ج 1

الجزء ١ · صفحة ١٥٢

12 -

استنتج ذلك قياسا على ما حدث فيما بعد من هدم بعض أسوار الاسكندرية بعد أن نقضت سنة 25 هـ، أو هدم تحصينات قرطاجنة بعد نقضها أيام حسان بن النعمان سنة 79 هـ / 698 م، وهنا يكون القياس غير صحيح أو مشتبها فيه على الأقل (40).

+

د ـ فتح صبراتة (صبرة):

يس

وأتبع عمرو استيلاءه على طرابلس بالاستيلاء على آخر مدن الأقاليم الساحلية الهامة في اتجاه الحدود التونسية، وهي مدينة صبراتة القديمة التي يكتبها القدماء في شكل صبرة أو سبرة أو سبرت (41). وقصة فتح صبراتة لا تختلف كثيرا عن فتح طرابلس من حيث الخطة والسهولة. ورواية ابن عبد الحكم هي التي يتداولها الكتاب بالنص أو بشيء من التعديل الذي لا إلا الأسلوب. وتقول هذه الرواية ان أهل صبراتة لما بلغهم نبأ وصول عمرو الى طرابلس، وأنه لم يستطع اقتحام أسوارها واكتفى بضرب الحصار عليها اطمأنوا. وهذا يفهم منه أن صبراتة كانت حصينة، وأن حصانتها ربما فاقت طرابلس، والا لما أمن أهلها وتنص الرواية على أنه بمجرد استيلاء عمرو على طرابلس سيز قوة كبيرة من فرسانه، وأمرهم بالاسراع نحو صبراتة ومفاجأتها على غرة و نجحت الحيالة العربية في اقتحام المدينة صباحا، وقد اطمأن أهلها إلى سلامتهم، ففتحوا أبواب السور لتسرح ما شيتهم في المراعي القريبة. هكذا دخلت قوات عمرو الى اصبراتة بسهولة ولم يتمكن أحد من أهل المدينة حتى من الفرار (43). وهذا يعنى

ولقد تبح الزاوي مقالة التجاني فقال دون ان يذكر

-

(40) أنظر التجاني سنده - أن عمرا صدم أسرار كل المدن التي فتحها في برقة وطرابلس حتى لا يعتصم أها هذه المدن خلف أسوارها من حديد (أنظر الفتيح العربي في ليميا. ص 22، 40) ..

(41) ابن عبد الحكم، من 173 وهامس 01 ويفهم من رواية ابن عبد الحكم أنه بنى بالقرب من المدينة القديمة مدينة محدثة مسميت سيارة وأن السوق نقل من مرة إلى تبارة

(42) بلاحظ أن التيجاني (ص 212) يضيف الى هذه الرواية أن عبد الله بن الزير كان على رأس هذه القوة مع أن المعروف أن ابن الزير لم يدخل افريقية الا ابن أبي سرح ونظن أن الزهيريين هم الذين عملوا على تمجيد زعيمهم فنسبوا الله دخول المغرب في هذا الوقت المبكر. (أنظر للمؤلف فتح المغرب بني الحقيقة والأسطورة. مجلة كلية الآداب =