تاريخ المغرب العربي ج 1
الجزء ١ · صفحة ١٥٣141 -
أن أهل صبراتة كانوا يعتقدون أن عمرا لن يحاول غزو مدينتهم طالما امتنعت عليه أسرار طرابلس طرابلس، كما يعنى أيضا أن عمرا كان على علم باطمئنان أهل صبراتة واستهتارهم بأمره، وأنهم لم يتخذوا الشيطة لتفادي أي هجوم يمكن أن يتوقع من جانبه، فبادر بأخذهم على غفلة منهم قبل أن يصلهم نبأ سقوط طرابلس، وهذا يؤكد أن هذه الأخيرة فتحت فجأة كما قلنا. وتقول الرواية ان العرب استولوا على كل ما كان في صبراتة، ثم انهم عادوا إلى عمرو أي إلى حيث كان، بطرابلس.
و يختم ابن عبد الحكم قصة فتح طرابلس وصبراتة برواية منسوبة إلى أبي تميم الجيشاني، عن مسألة قضاء صنوم أيام من رمضان، هل تقضي مرة واحدة أو متفرقة، ويفهم منها أن هذه الغزوة وقعت في شهر رمضان (43) يرجح أن يكون الفتح قد تم فعلا في أواخر سنة 22 هـ ـ حسب الرواية التي يبدأ بها ابن عبد الحكم (44)
وهذا
صير
+
تمام فتح الأقاليم الصحراوية في فران:
يفهم من سياق الأحداث، كما هي في المصادر الرئيسية، انه يفتح مدينتى طرابلس وصبراتة تمت حملة عمرو في ولاية طرابلس، ولكن بعض المعلومات المتناثرة في ثنايا فتوح المغرب التالية تدعو إلى الظن بأن عمرا حملة أخرى نحو الصحراء الجنوبية لطرابلس - فابن عبد الحكم يعد إن يختم فتح طرابلس وصيرة بالشكل الذي ذكرناه يعود عند كلامه عن فتح افريقية فيقول ان عمرا سير أثناء حصار طرابلس - قوة على رأسها بسر ابن أبى أرطاة نحو ودان فاقتتجها (45) وودان هي مدينة فزان أي قصيتها وتقع جنوب طرابلس فيما وراء سرت والطرف الشرقى لجبل نفوسة (46) (
-
= 1963، ص 29). وكذلك يضيف التجاني أن عددا قليلا من أهل صبراتة نجوا في المراكب الى جعلية، وأن عمرا أمر غزاة المدينة بعد أن عادوا اليه بهدمها واحراقها وهذا لم يقاله تعد غيره ولا نعرف مصدره.
(43) فتوح مصر والمغرب
حي
0 172
(44) فتوح مصر والمغرب، 171.
(45) ابن عبد الحكم، فوح مصر والمغرب. ص 194، ونظر السكري: ص 12) الذي احن مذكره مؤنس حي 65 وهامش الا بذكر
يجعل حمالة بسر هذه في سنة 33 هـ) وعلى عكس (البلاذري ولا ابن الأثير هذا الفتح أتناء غزو ولاية طرابلس مثل ابن عبد الحكم) - (46) عن ودان انظر ابن حوقل ص 70. وعن المطريق من طرابلس از حال عوسة الى ودان وزويلة. أنظر البكرى، ص 9 - 11 وانتظر شکل. ص 134