تاريخ المغرب العربي ج1 سعد زغلول عبد الحميد

تاريخ المغرب العربي ج 1

الجزء ١ · صفحة ١٥٤

142

-

ولقد حاول مؤنس أن يفند ما يحيط بحملة بسر بن أبي أرطاة من الشك نظرة لحداثة سنه اذ كان في أوائل مرحلة الشباب - مثل عقبة بن نافع - كما يروى البلاذري عن الو تدى فشك في رواية الواقدى (47). وهذا ممكن، تالبلاذري يورد روايات أخرى جعلت من ابن أبى أرطاة صحابيا (48)، کاجل البعض عقبة بن نافع صحابيا فوضعوا مكانه عقبة بن عامر. والحيقة انه يمكن الشك في ان تكون أحداث فزان قد اختلطت في مراحل الفتح المختلفة، ولكن هذا لا يمنع من أن تكون ودان قد فتحت في هذا الوقت حتى يصبح ما بين برقة وزويلة للمسلمين فعلا كما تجمع النصوص (46). هذا ولو أن فتح ودان عن طريق طرابلس (المدينة) كان يعنى فتح جبل نفوسة، وهذا ما قال به الزاوي (). رغم أن النصوص لا تشير إلى شيء من ذلك اللهم الا ما قاله ابن عذارى من أهل طراينس استنجدوا بنفوسة أثناء حصار عمري

لهم (ام).

وبعد أن تم فتح اقليمي طرابلس وفزان أخذ عمرو بن العاص يوجه السرايا للقارات وحمل المغانم. كما يقول ابن الحكم (52). ويعتقد أن هذه الحملات كان يقصد بها اتمام اخضاع بقية قبائل الصحراء وادخالها في الاسلام أو العهد، وذلك أن عمرا بدأ يفكر في توسيح الفتح نحو ولاية افريقية أى نحو بلاد المغرب الحقيقية

2

- فتح الفريقية (البلاد التونسية):

التفكير في الفتح على أيام عمر:

ليس من الغريب أن يفكر عمرو بن العاص في فتح افريقية في ذلك الوقت المبكر، (سنة 22 - 23 هـ) بعد أن تحقق له فتح البلاد الليبية الحالية دون عقبات كبيرة في حملة أشبه ما تكون بنزهة عسكرية - اذا جاز استعمال هذا الصفيح. ولكنه قبل أن يفعل ذلك رأي استئذان الخليفة ولكن عمر بن الخطاب لم يوافق على ذلك. فالرواية التي ينقلها ابن عبد الحكم

(47) انظر فتح حرب للمغرب

(48) أنظر السلام. 228 0

(29) أنظر فيه ست. ص 135 – 136 0

(50) أنتظر الفسح عربي في ليبيا، 43 (31) أنظر فيه مستقى. ص 139 وهامس 35. (52) فتوح مصه: درب 01830