تاريخ المغرب العربي ج1 سعد زغلول عبد الحميد

تاريخ المغرب العربي ج 1

الجزء ١ · صفحة ١٥٥

-

143

•

+

باسنادها والتي يلخصها البلاذري، تقول ان عمرا كتب إلى عمر بن الخطاب: ه ان الله قد فتح علينا أطرابلس وليس بينها وبين افريقية الا تسعة أيام فان رأى أمير المؤمنين أن يغزوها ويفتحها الله على يديه فعل - فكتب اليه عمر: لا انها ليست بافريقية ولكنها المفرقة غادرة مغدور بها لا يغزوها أحد ما بقيت (53) خطة و استئذان عمرو من الخليفة يعنى أن فتح المغرب كان يتم حسب موضوعة وان كان نتيجة طبيعية لتطور الأحداث أما عن رفض عمر فيمكن أن يفسر على أن مؤسس الدولة العربية وبطل توسعها العسكرى، وصاحب تنظيماتها الادارية والسياسية خشى أن تتهور الجيوش العربية في بلاد المغرب البعيدة أو أن تخرج عن رقابته، خاصة وهى تحت قيادة قائد طموح مثل عمرو. ولقد أخذ مؤتس بما قاله ديل (Diel) من أن حدود افريقية الشرقية كانت محصنة، وأنه كان قد بقى أمام عمر و عدد من الحصون المنيعة في ولاية طرابلس نفسها (54)، فقال: ولو وجد عمرو التقدم ميسورا لتقدم في غير عناء دون أن يستأذن عمر (55). ومع جواز صحة هذا الرأي الذي عنه ابن عذارى عندما ينسب إلى عمرو أنه ذكر في كتابه لعمر: يعبر وأن ليس أمامه) عمرو (الا بلاد افريقية، وملوكها كثير، وأهلها في عدد عظيم وأكثر ركوبهم الخيل، فأمره بالانصراف عنها (56). فان اين عبد الحكيم يمدنا برواية يفهم منها أن أحوال مصر الداخلية كانت تتطلب عودة عمر و سريعا. ونص هذه الرواية المنسوبة الى عثمان بن صالح: «فأتي عمرو بن العاص كتاب المقوقس يذكر له فيه أن الروم يريدون نكث العهد ونقض ما كان بينهم وبينه، وكان عمرو قد عاهد المقوقس على أن لا يكتمه أمرا يحدث، فانصرف عمرو راجعا مبادرا لما أتاه (5)، ومع أنه يمكن الشك في هذه الرواية من حيث الشكل اذ أن المقوقس كان قد توفى سنة 2642/ 21 هـ (58)، الا أنه لا غبار عليها من حيث الموضوع. وهي أقرب الى الصحة من الاستنباطات

الشيء

•

(53) صرح مصر والمغرب، 173 - وبقية الرواية لها نفس المعنى وان اختلف الأسلوب بعض ومنها أن عمر قال: • افريقية المفرقة ثلاث مرات لا أوجه اليها أحدا ما فقلت عيني

الماء. والف البلاذري ص 226

(54) مؤنس، فيح العرب الممغرب، من 66 وهامي 3 -

(دد) مؤسى. فتح العرب المعرب. من 067

(27) البدان المغرب

(57) فوح مصر والمغرب

(4):: فتح العرب غير. حي

L