تاريخ المغرب العربي ج1 سعد زغلول عبد الحميد

تاريخ المغرب العربي ج 1

الجزء ١ · صفحة ١٥٧

145

-

وبطبيعة الحال ليس من المعقول أن النبي تكلم عن الغزوات البعيدة التي. لم تبدأ إلا بعد عشرة أعوام أو خمسة عشر عاما أو أكثر من وفاته، ولكن أصحابها قصدوا باصطناعهم أياها التعبير عن وجهة نظر أصبحت شبه عامة في وقت من الأوقات أما عن ذكر اسم النبي بصدد هذه الفتوحات والتصاقه بها كما ترى، فيفسر بسبب اشتراك عدد كبير من الصحابة وأبنائهم والتابعين فيها. ولهذا اهتم ابن عبد الحكم بذكر الصحابة الذين دخلوا مصر والمغرب فخصص فصولا من كتابة لذلك

نخرج من كل هذا بأن عمرو بن العاص لم يكن ليستطيع التقدم الى قلب المغرب والروم شوكة في ظهره في مصر، فآثر العودة الى الفسطاط ليطمئن على أحوالها، فهي قاعدة فتوح المغرب. وبعد عودة عمرو بقليل كان مصرع الخليفة عمر في أواخر سنة 23 هـ / 643 م وبعد فترة قضاها عمرو في الفسطاط سار إلى الحجاز ليفاوض الخليفة الجديد عثمان بن عفان في أمر تنحية عبد الله بن سعد بن أبي سرح عن امارة الصعيد (64) حتى تكون البلاد جميعا له دون منازع. وفشلت المفاوضات وانتهى الأمر بعزل عمرو واثبات ابن أبي سرح في ولاية مصر جميعا. حدث ذلك في سنة 25 هـ / 645 - 646 م في الوقت الذي بدأت فيه ثورة الاسكندرية مما سمح لعمرو بالعودة إلى مصر لقمع الثورة ولكنه تركها بعد شهر واحد اذ رفض ما اقترحه الخليفة من أن تكون الولاية شركة بينه وبين ابن أبي سرح.

بداية الفتوح فى البلاد التونسية على أيام عثمان:

معني

عبد الله بن سعد واللقاء الأول مع الروم:

يتفق الكتاب على أن عمر بن الخطاب هو بطل الفتوح والتوسع الاسلامي أنه باني الدولة العربية، وعلى العكس من ذلك اعتبروا أن خلافة عثمان هي عهد الفتنة أو الحرب الأهلية، ما قد يفهم منه أنه لم يكن المخليفة الثالث أفضال على الدولة الناشئة. وأذا كان الأمر الثاني صحيحا بالنسبة

الحام

13

رم

-

تاريخ المغرب العربي: