تاريخ المغرب العربي ج1 سعد زغلول عبد الحميد

تاريخ المغرب العربي ج 1

الجزء ١ · صفحة ١٥٨

146

النسنوات الأخيرة من خلافة عثمان فهو ليس بصحيح بشكل مطلق - فالحقيقة من الخليفة الثالث بخس الكثير من حقه: فعهد عثمان يعتبر مرحلة تطور هامة في توسع الدولة العربية يمكن أن تجارى المرحلة التي بدأت بخلافة عمر ولا نحب أن نجترى على أبي حفص، فنخالف ما انعقد عليه الاجماع ونقول أنها ربما فاقتها. فعثمان هو الذي سمح لمعاوية بانشاء الأسطول ـ وهذا مالم يسمح به عمر فأصبحت الدولة العربية قوة بحرية بعد أن كانت برية

-

>

-

فقط، وبذلك بدأت الفتوحات في البحر في جزر أرواد ورودس وقبرص كما حطم العرب الأسطول البيز عطى في. ذى الصواري. في أواخر سنى عثمان سنة 34 هـ / 654 م. وعلى أيام عثمان تمت فتوح فارس بمقتل يزدجرد الثالث على حدود التركستان في سنة 31 هـ / 651 م. وعلى أيامه أيضا بدأت فتوح المغرب الحقيقية في افريقية - وهذا ما عارض فيه عمر كما يقول الكتاب. حقيقة ان الأزمة التى انتابت الخلافة بعد مقتل عثمان كان لها آثارها في توقف الفتوح، ولكن التوسع الذي تم على أيامه يعتبر من وجه استمرارا لبرنامج عمر، كما يعتبر من وجه آخر تخطيطا للفتوحات الكبرى التي ستم على أيام الأمويين أقاربه - باعدادات أعظم وبطريقة أكثر تنظيما وخاصة في بلاد المغرب

+

رفض عمرو بن العاص أن يشاركه عبد الله بن سعد بن أبي سرح. والى الصعيد في ولاية مصر فيكون لابن سعد الاشراف على الخراج. ولم يرض عمرو أن يكون «كماسك البقرة بقرنينا وآخر بحلبها (65)، فعزله عثمان وجعل الإمارة لابن سعد والكتاب الذين يجعلون من مآخذ عثمان أنه عهد بولاية الأقاليم والقيادات العسكرية إلى أقاربه ممن لم تكن لهم سابقة في الإسلام، والذين لم يدخلوا في الدعوة المحمدية الا جريا وراء مصالحهم الشخصية بعد أن تأكدوا من نجاحها. يضعون عبد الله بن سعد بن أبي سرح بين هؤلاء الولاة المتيمين فى مشاعرهم الفاترة نحو الإسلام (66)

والحقيقة أن ابن أبي سرح انتابه نوع من التردد آزاء الاسلام على أيام لرسول - فبعد أن كان يكتب الوحي للنبي عاد واتخذ جانب المكيين، فلما

-

معية البحرية

302. ابن الأثير