تاريخ المغرب العربي ج 1
الجزء ١ · صفحة ١٦٤-
107
-
?
وهذه المدينة (سبيطلة (كانت فى الوقت دار الملك (97). والظاهر أن الاعتبارات الاستراتيجية التي أملت على العرب ترك المدن والقلاع الساحلية في طرابلس وافريقية واتخاذ الطريق الداخلي هي التي أملت على حاكم افريقية، المعروف عند العرب بـ «جرجير» وهو جريجوريوس، اتخاذ سبيطلة عاصمة له. فبعد أن تار جرجير بمساعدة رجال الكنيسة على الامبراطور كما رأينا (98)، أعلن استقلاله بالمغرب، وهذا ما يعرفه الكتاب العرب اذ يقولون انه خلع هرقل وضرب الدنانير ونقش عليها صورته (99)، وصار ملكه من طرابلس إلى طنجة (100). ولما كان مقامة بقرطاجنة - وهي المدينة البحرية الهامة يعرضه لخطر الأسطول البيزنطي الذي كانت له السيطرة حتى ذلك الوقت على البحر، فانه فضل أن يكون بمأمن في الداخل واختار المقام في سبيطلة الحصينة. والحقيقة أن بعض الكتاب الأوائل خفي عليهم أمر سبيطلة هذا، فابن عبد الحكم رغم علمه باستقلال جرجير، الا أنه يقول: وكان مستقر سلطان افريقية يومئذ بمدينة يقال لها قرطاجنة وكان عليها ملك يقال له جرجير
(1.1) •
ولا شك في أن كلمة قرطاجنة هذا أشبه ما تكون بالخطأ المطبعي فهى خطأ من النساخ على ما نظن، والدليل أن ذكر قرطاجنة هنا كعاصمة تطلب ان ابن سعد حاصر قرطاجنة عقب الموقعة (102)، وهذا خطأ وهذا خطأ وصحته
سبيطلة (1.2)
(Diehl)
أما ما أخذ به مؤنس مستندا فيه الى بعض أقوال ديل من أن جرجير استخدم سبيطلة قاعدة له عندما استشعر خطر
(97) المتكامل أحداث سنة 26، ج 2 ص 093 وهذا ما يأخذ به المالكي (ج 1 ص 13) عندما ينقل عن أهل والعلم بالسير ومغازى افريقية، فيقول عن جرجير حاكم الفريقية الرومي د وهو صاحب سبيطلة، و تقارن خليفة بن خياط. ج 1 ص 134) حيث يجمل سبيطلة
•
على 70 ميلا من القيروان:، ص 135) حيث يقول انها مدينة قمودة - يتحد قونية - أو
+
عاصمتها).
TAT
•
(98) انظر فيما سبق، سي 125 والهوامش (99) ابن عبد الحكم، من والقراءة فيه و وضرب الدنانير على وجهه. . مؤنس (ص 84) وهـ بقوله من أنه لم توجد نقود برسم جرجير (100) ابن عبد الحكم، من من 183. البلاذري، ص 226. ابن عذاري ص 183 (101) ابن عبد الحكم (103) اين عذاري. ج 1 ص 12، المالكي، ج 1 ص 013
-
+
،
أعطر
ابن عذاري، ج 1 ص 09
(103) قارن ابن خلدون. ج 6 107 وكانت دار ملکه (جرجير (سبيطلة
«