تاريخ المغرب العربي ج 1
الجزء ١ · صفحة ١٧٣-
+
ويعبر الرواة عن عظم هذه الأموال عندما يفوزون ن ابن سعد دهش ترام المال التي كانت توضع بين يديه، فسال الافارقه: من أين مكم هذا … تجعل انسان منهم يدور كالذي يتلمس الشيء حتى وجد زيتونه فجاء بها اليه. فقال من هذا الورق. قال وكيف؟ قال ان الروم ليس عندهم زيتون فكانوا يأتون فيشترون منا الزيت فنأخذ هذا الورق منهم، (149). وعلى كل حال كان ابن سعد على حق عندما اكتفى بما كان يحمله هو ورجاله من المغانم والأموال، فوافق على الصلح واتخذ طريق العودة الى مصر دون أن يترك واليا من قبله على افريقية، ودون أن يترك بها حامية عربية (15). والظاهر أن المغانم كانت من الكثرة بحيث يصعب حملها اذ تقول رواية يوردها المالكي - ولا نعرف مبلغ صحتها ان ابن سعد كتب الى نائبه في مصر، وهو عقبة بن عامر الجهني ليرسل اليه المراكب في طرابلس، وبعد أن حملت هذه المراكب أثقال الجيش في البحر، سار ابن سعد وأصحابه الى مصر (151). ونظن أن ابن سعد خرج من هذه الحملة بنصيب وافر من المال هم آثار سخط الناس (153) ان نقول بعض الروايات ان عثمان بن عفان كان قد وعده بخمس الخمس أى خمس نصيب الخلافة، وان مروان أخذ في المدينة من مال افريقية 50) خمسين (ألف دينار كذلك (153)، فكانت تلك من المآخذ التي أخذت على عثمان (154)
t
-
ولقد استغرقت الحملة في أفريقية سنة وشهرين كما تقول احدى
الروايات (155). ولما كان البلاذرى يقول ان الغزوة وقعت في سنة 27 ه وهي التاريخ الذى أخذنا به ـ أو في سنة 28 هـ أو في سنة 29 هـ (156)
—
180. وفارن اين عذاري. ج
ا مي 12.
(149) ابن عبد الحكم. ص 185 183: ولم يول عليهم أحدا ولم يتخذ بها قيروانا). (15) ابن عبد الحكم البلاذري، ص 227) ولم يول على افريقية أحدا ولم يكن لها يومنذ فيروان ولا مصر جامع).
(151) المالكي، ج
(152) ابر عذاري
+
13
17
(102) ابن عذاري 1 ص 13) عن الطيري)
(152) أنظر ابن الأثير الذي يلخص الروايات التي نسبت الى عمان أنه أعلى خير افريقية لعبد الله بن سعد في هذه المرة، وأنه أعطى خمسا آخر مروان في غزوة اخرى (أحدات
سنه 26
من 44) (100) ابن عذاري
?
من 13 - امالكي، ج 1 ص 17، 17، الاستقصا. طبعة الدار
البيضاء، ص 34، 68 (سنة وثلاثة أشهر)
(156) أنظر فيما سبق
150 مرامش 87 0
(م 11 - تاريخ المغرب العربي؟