تاريخ المغرب العربي ج 1
الجزء ١ · صفحة ١٨٠-
??
افريقية وأخبرهم بما أمره الملك .. (1). ورفض أهل افريقية أن يجيبوا كما تقول الرواية - وقالوا: «نحن نؤدى ماكان يؤخذ منا وقد كان الملك
-
ينبغي له أن يسامحنا لما قاله المسلمون منا» (189) - وترتب على ذلك اضطراب افريقية واشتعال تيران الفتنة بها، مما دعا بعض قوادها الى الاستنجاد بالعرب. ومع أن ابن عبد الحكم والبلاذرى لا يشيران الى هذا الأمر فإن مسألة الحاح الدولة البيزنطية في زيادة الضريبة على أهل الولاية بعد ما أخذه العرب منها معقولة، وكذلك مسألة استنجاد أهل البلاد في صراعهم الداخلى بالعرب مقبولة هي الأخرى، كما سيحدث في فتح الاندلس عندما اتخذ أبناء الملك القوطي غيطشة جانب العرب ضد المغتصب لذريق (191) اما ما يؤخذ على هذه الرواية، فهو تحديدها زمن عودة الروم إلى الخريقية ومطالبتهم بالأموال. عقب انسحاب ابن سعد مباشرة. ونعتقد أن هذا غير صحيح: فابن عذاري ينص على أن أهل افريقية تقضوا العهد سنة 33 هـ / 653 - 654 م (161) وابن الأثير يجعل حملة ابن خديج تحت عنوان «ذکر انتقاض افريقية وفتحها
ثانية، (192).
-
ولما كانت الروايات تقول ان ابن حديج له حملة في سنة 34/ 654. كان ذلك إثباتا للتاريخ الذي يحدده ابن عذارى. والمعقول فعلا أن يكون الروم قد عادوا إلى افريقية على أواخر أيام عثمان، في الوقت الذي دبروا فيه حملة ذى الصواري بقصد مفاجأة الاسكندرية. وربما كانوا على علم بأزمة الخلافة واضطراب المشرق العربي في ذلك الوقت (193)
+
بناء على ما تقدم تكون افريقية قد بقيت منقطعة عن الروم وفية بالعهد للعرب الى سنة 33 هـ فبعد مقتل جرجير فام بأمر الولاية أحد القواد الذى يطلق عليه اسم حباحبه أو جناحه (194)، وهو تحريف لاسم جناديه أو
TY
(188) ابن الأثير، أحدات سنة 26
(189) في المصدر
الطبري (ذخائر العرب)، سنة
(190) انظر ليفي پروميت، تاريخ اسباب الإسلامية (بالفرنسه) مي دا وهامش 1
1910) البيان المغرب. - ا م 014
-
(Diehl) إن الدولة
(192) ابن الأثير، سنة 26 0 - 3 م 440 (193) قارن مؤنسي. حر 193 و الذي يذكر نقلا عن ديار البيزنطية لو كانت على شيء من القوة لاستعادت افريقية بسهولة). (19) انظر ابن عذارى 0 - 1 ص 16 - 17 (حباحة).
النويري
ص 167