تاريخ المغرب العربي ج1 سعد زغلول عبد الحميد

تاريخ المغرب العربي ج 1

الجزء ١ · صفحة ١٨١

169.

(\^*)

(197)

+

جناديوس (Gennadius) () ، الذي ظل قابضا على ناصية الأمور إلى أن تهيأت الفرصة لملك الروم فأرسل الى افريقية قائدا من لدنه يسميه الرقيق أوليمه (196). وربما كان تحريفاً لاسم. الوتيرة (Eluthere) والظاهر أن بعض أهل البلاد انضم إلى جانب هذا الاخير، فقام صراع بين القائدين وأتباعهما انتهى بانهزام أوليمة وطرده من البلاد (198)، ولكن الأمور لم تستقر لجناديرس اذ قام ضده قائد يسميه الرقيق الأطريون (199) ولما وجد جناديوس أنه لا يستطيع الصمود أمام خصومه، لجأ إلى الاستنجاد بالعرب، فسار إلى معاوية بالشام وشرح له أحوال افريقية وعظم له خيراتها وسهل له أمر فتحها. وقرر معاوية أن يسير حملة الى افريقية وعهد بقيادتها الى معاوية بن حديج. والظاهر أن معاوية سير قوات أهل الشام مع القائد الرومي نحو مصر، كما يفهم من ابن الأثير الذي يقول ان معاوية سير مع الرومى معاوية بن حديج (200) • وربما اتخذ ابن حذيج الاسكندرية قاعدة التعبئة قواته واعداد عدته، فذلك ما يمكن أن يفهم من رواية الطيري التي ينقلها ابن عذارى، والتي تقول ان ابن حديج سار إلى الاسكندرية فاستعمل عليها القائد الرومى جناديوس (201) • والاقرب الى الصحة أن يكون جناديوس مات في الاسكندرية كما يقول ابن الأثير (203)

•

وخرج ابن حديج من الاسكندرية بجيشه الذي بلغ عشرة آلاف رجل (203) وبصحبته عدد من المهاجرين والأنصار من أبنائهم ممن كانت لهم خبرة بالحرب في افريقية أن ابن عبد الحكم لا يذكر من هؤلاء الا عبد الملك بن مروان ومع وسليمان بن يسار الذي تنسب اليه بعض الروايات عن الحملة، وجبلة بن

:195) انظر جورج مارسيه

Le Berbérie et l'Orient. p. 30.

:196) اين عذارى) ينقل الرقيق) ج 1 ص 17، النويري المخطوط م 66 ب (197) أنظر جورج مارسيه 30. G. Margais، Le Berberie et l'Orient، p

(198) ابن عذاري،

1

ص

0 17

1 ص 17، وقارن النويري - المخطوط، ص 67: (الأطريون أو (199) اين عذاري الأطيلون) وربما كان المقصود ترطيون (Aretion) مثل حاكم بيت المقدس عند الفتح عصر البيزنطية، ص 402 العربي، أنظر الباز العريني. 2000) ابن الأثير، سنة 26، ج 2 ص التريري، المخطوط، من 267.

T

0

(201) اين عفاري - ج 1 ص 016 (202) ابن الأثير، أحداث سنة 26، ج 3 ص 45، ج 2 ص 45، النويري، المخطوط، ص 0167

من

(203) اين عذاري،ج 1 ص 16