تاريخ المغرب العربي ج 1
الجزء ١ · صفحة ١٨٣171 -
غربيها (210)
وحينما وصل ابن خديج كان الاضطراب في افريقية قد
بلغ أوجه كما تقول النصوص (211)
المنطقة
وتذكر الروايات أن الأسطول البيزنطى كان قد أنزل حملة بقيادة أحد البطارقة واسمه نقفور (Neciphore) في الساحل (212) الواقعة فيما بين سقاقس وسوسة - وسميت بالساحل لكثافة غابات الزيتون فيها، التى ترى من داخل البلاد وكان سوادها ساحل البحر (312) ونحن لا تعرف ان كانت نقفور قد وصلت الى الساحل قبل أو بعد وصول ابن حديج وربما كان الأقرب إلى الصحة أنها أرسبت عقب وصوله. يفهم ذلك من الروايات التي تقول أن ابن حديج بدأ باتخاذ معسكر له في موضع القيروان الى جانب جبل القرن (214) وان معاوية بن حديج هو الذي أعطى للجبل هذا الاسم عندما قال لأصحابه: «اذهبوا بنا الى هذا القرن، اذهبوا بنا الى هذا القرن،، كما عرف هذا الجبل باسم مطور أيضا: لهطول الأمطار عليه عندما بلغه ابن حديج (219)
+
وبعد أن استقر معاوية في معسكره أخذ يوجه السرايا، وتمكن من فتح عدد من الحصون كما حصل على غنائم عظيمة (216). وبناء على ذلك فالظاهر أن الأسطول البيزنطى كان يقصد مهاجمة المعسكر العربي عندما نزل منطقة الساحل في سوسة، أذ المعروف أن سوسة من ميناء القيروان (217). وتعتقد أن الروايات العربية تبالغ عندما تقول ان جيش تقفور كان يبلغ 30 (ثلاثين) الف مقاتل، وذلك أن معاوية بن حديج لم يتكلف مشقة المسير بنفسه للقاء
(210) ابن عبد المحكم، ص 163 (الكلية هنا في شكل قونية لم يصححها الناشر).
ابن الأثير احداث سينة 26 - ج 1 ص 45، النويري: المخطوط. من 0267 (211) ابن الأثير، أحداث سنة 26 ج 1 ص 45 (كانت نارا تضطرم)، النويري كانت حربا كلها).
ص 167، ابن عذاري
(312) اين عاري
J
}
17
?
+
19 (نقفور ما مكتوبة في شكل نجفور،
وكذلك في
النويري المخطوط، ص
(213) انظر التجاني، من 66
(214) ابن عبد الحكم، 193
• TV
(215) خليفة بن خياط 1 ص
المخطوط
(216) ابن عبد الحكم. ص 193.
192، ابن عذاري، ج 1 ص 10. النويري
(217) انظر ابن حوقليه، ص 74) وهي من القيروان على مرحلة).، وانظر البكرى
ص 32 (على بعد 24 ميلا من القيروان)، وقارن النويري بلا من القيروان)، وقارن النويري، ص 67: الذي يقول ان تقفور
نزل على ساحل البحر بستطبرية