تاريخ المغرب العربي ج1 سعد زغلول عبد الحميد

تاريخ المغرب العربي ج 1

الجزء ١ · صفحة ١٨٥

173

عبد الملك أو العدو يتعقبهم فكر مع جماعة من أصحابه فرأى الحائط قد وقع فدخل المدينة بغير خيل ولا رجال (224).

+

وكان من الطبيعي أن يحصل ابن حديج، الذي استقر في معسكر موأخذ يوجه سراياه نحو سوسه وجلولاء، على مغانم كثيرة. والحقيقة ان بعض الروايات تقول انه وجه سراياه كذلك في اتجاه بنزرت (225)، كما تقول رواية انه تم فتح جزيرة جربة في ذلك الوقت، على يدى الصحابي رويفع بن ثابت الانصاري (دفين برقة)، الذى ولاه ابن حديج طرابلس سنة 46 ه فقام بغزوته هذه سنة 47 هـ / 667 م (226)، كما سير حملة إلى صقلية (227) حيث أقام المسلمون شهرا بقيادة عبد الله بن قيس وعادوا الى افريقية بغنائم كثيرة ورقيق وأصنام منظومة بالجوهر (228) وقسمت الغنيمة وأخرج الخمس للخليفة، ووزعت الاخماس الاربعة على الرجال فأصاب الراجل 200 (مائتي) دينار، وكان نصيب الفارس 600) (ستمائة (دينار بحساب أن للفرس

سهمين، هذا ولو أن النصوص تجعل ذلك من غنيمة جلولاء وحدها (229) وكانت غنائم حملة جلولاء ـ مثلها مثل مغانم سبيطلة سببا في منازعات في العسكر، اذ أراد أفراد السرية التي فتحتها أن تكون غنيمتها وسبيها لهم وحدهم دون بقية المعسكر، حتى أن ابن حديج اضطر إلى مخاطبة الخليفة في

1.

?

(224) أنظر ابن عبدالحكم، ص 193، خليفة بن خياط 1 ص 196، البكرى. ص 22، وقارن اين عذاري، 22،، المالكي، ج 1 ص 18، النويرى، ص 67 وهنا تقول الرواية أن ابن خديج كان يقاتلهم اثناء النهار ثم ينصرف الى عسكره (قارين سبيطلة)، وان اكتشاف تهدم السور كان مصادفة، له نسى عبد الملك قوسا له معلقا في مجري قرب الحسن فلما عاد ليأخذه وجد جانب السور قد انهدم

(225) المالكي، ج 1 ص 19) تقول رواية للمالكي ان حملة بنزرت وقمت في سنة

ورية كان هنا موضعه الصحيح). (226) أنظر التجاني، الرحلة

، ص 124

1

وقارن تاريخ خليفة بن خياط

E

المالكي. ج

193) حيث ذكر غزو رو يقع الأسطا بلس ودخوله افريقية ثم الصرافة في نفس سنة 47 ص 04 (وعن روضع وقبره في برقة أنظر البكري، ص 5. والسياسي الرحلة، مخطوط طرابلس ج 1 ص 81).

(227) انظر اين عذاري، ج 1 ص 16 - 17 (حيث ينقل ابن عذاري هنا عن مختصر غريب للطبري) و ص 18 (حيث يجعل تلك الغزوة وحدها في سنة 46 هـ وذلك نقلا عن قارن مؤنس، فتح العرب للغرب. من 126) حيث يرجح أن يكون الحمود

البلاذري)

سنة 2

{

(228) ابن عذاري، 1 ص 17 - التريري، المخطوط

F

(229) انظر ابن عبد الحكم، ص 193. ان عنبري

K

ر 200 متقال 02