تاريخ المغرب العربي ج 1
الجزء ١ · صفحة ١٩١—
179
كان عقبة بن نافع يجول فى صحراوات طرابلس وافريقية الجنوبية. بؤتب القبائل الثائرة ويخضعها بشكل ثابت لدولة العرب، ويعمل على إدخالها في الاسلام بصفة نهائية.
وكان عقبة على رأس سرية صغير ولا عبرة هنا بما يقال من أن عقبة نرك جيشه واستخلف عليه عمر بن علي القرشي وزهير بن قيس البلوى (21) فليس من المعقول أن يترك عقبة جيشه الكبير دون عمل مدة خمسة أشهر بينما يذهب هو - القائد الأعلى - في غزوة فرعية يمكن أن ينوب عنه فيها أحد قواده: والأقرب إلى الصحة أن يكون عقبة هو أمير هذه الغزوة الفرعية.، أما استخلافه لعمر القرشي وزهير البلوى فكان على القيروان عندما قام بحملته الكبرى سنة 63 هـ / 680 - 682 كما سنرى فيما بعد (22).
وخرج عقبة من محمداس من أرض سرت (23) ومعه 400 (أربعمائة) فارس، وبصحبته قائدات من خبراء حرب الصحراء، هما: بسر بن أبي أرطاة (الذي سبق له غزو ودان أيام عمرو الأولى)، وشريك بن سمى المرادى (24) (الذي اشترك مع عقبة في غزو قبائل طرابلس فيما بين سنة ه وسنة 13 هـ) واستعد عقبة لعبور الصحراء المغفرة فجهز 400
) أربعمائة (بغير تحمل الأثقال و 800) ثمانمائة (قربة ماء (على كل يعير قريتان). وخرجت الصائفة الصحراوية من مفيداس مخترقة بلاد هوارة (25) في اتجاه ودان حيث يبلغ النفوذ العربي منتهاه. وأعلنت قبائل المنطقة خضوعها (36)، ورغم ذلك فإن عقبة أخذ شيخ المدنية أو ملكها كما يقول
(21) ابن عبد الحكم، ص 194.
(22) يؤيد ما تذهب اليه ما ينص عليه المالكي: ج 1 ص 23 22) من استخلاف حقبة السمر القرشي وزهير البلوى أثناء حملته في المغرب الأقصي (انظر فيما بعد بعد ص 195). 13) يقول غدامس، وكذلك، ص 194. وقارن البكري (23) ابن عبد الحكم الاستبصار ميں 147 (غدامس) (24) ابن عبد الحكم، ص 194، وقارن الكرى، ص 13 وحين يمه يسميه عرية ابن سحيم المرادي). انظر مؤنس، ص 135) الذي يكتب لقبه المراضي، وفيما سبق: 177 وعلمت 13) جيت يلقبه الكندي بالعطيفي وليس بالمرات)
-
(25) انظر البكري، من 12
(25)
،
(26) انظر ابن عبد الحكم، من 194، البكرى، ص 13 (يقول النصر من انه افضحها
بينما يفهم من بقيته أن أهلها لم يقاتلوا المسلمين لأنه كان بينهم وبينهم عهد) وقارن تازه فيلم 190) حيث يجمل فتح ودان هذا بعد غزو كور الربان
خليفة بن خياط
?