تاريخ المغرب العربي ج 1
الجزء ١ · صفحة ١٩٤-
واخترق أرض مزاته. وأخضع كل واحاتها ثم اتجه نحو قفصة افتتحها واتبع ذلك بكل المنطقة وهي بلاد قسطينية ثم انصرف إلى القيروان
+
+
وفتح قفصة هذا يؤيد ما ذهبنا اليه من أن حملة عقبة هذه تعتبر قرعا الحملة ابن حديج سنة 45 هـ / 665 م فالكتاب يشيرون إلى أن ابن خديج سير سرية افتتحت قفصة وتسطيلية ولا يذكرون قائدها، بينما ينصون على ان ابن حديج كان قائما في معسكره في موضع القيروان ويبت السرايا. ولا ينبغي أن نخدع هنا بكلمة «القيروان، وذلك أن معناها موضع العسكر مثلها مثل كلمة «الفسطاط،، فالكتاب عندما يتكلمون عن حملتى عبد الله بن سعد ومعاوية بن حديج يذكرون أنهما لم يتخذا بافريقية قيروانا (37) ولو أن بعضهم كما نرى سمى معسكر ابن حديج بالقيروان - وعلى ذلك يكون عقبة قد عاد الى معاوية بن حديج في معسكره بجوار جبل القرن بالقرب من موضح القيروان.
حديج
ونحن نرى أن عقبة عاد بعد ذلك الى المشرق مع أبي حديج سنة 47 هـ / 667 م قبل أن يعهد الية معاوية بن أبي سفيان بولاية افريقية سنة: فه / 670. م. ومن هنا جاء الخلط بين غزوة عقبة في سنة 50 ه وغزوة ابن فقال ابن عبد الحكم وخليفة بن خياط ومن نقل عنهما أن ابن جديج غزا افريقية في سنة 50 هـ (38)، ولو أنهم لا يشيرون الى تفصيلات ما عن (38) هذه الحملة. ومن هنا جاء الخلط أيضا بين عقبة بن عامر الجهني وعقبة بن دافع، فابن الأثير يقول في أحداث سنة 49 ه د وفيها كانت غزوة عقبة بن نافع البحر فشتى بأهل مصر ((39): والحقيقة أن المقصود بذلك هو عقبة بن عامر الجهني الذي آلت اليه القيادة البحرية في مصر بعد أن عزله معاوية بمسلمة بن مخلد سنة 47 هـ / 667 م وأمره بالغزو في البحر بأهل مصر (4)
وهذا ما يقوله ابن الأثير نفسه في أحداث سنة 48 5/ 668 م (41):
+
(37) أنظر فيما سبق، من 161 وهامش 150، ص 168 و هـ 189، ص 174
(38) أنظر فيما سبق. من 166 و
(39) ابن الأثير - أحداث سنة 9 04 ج 3.
???
(40) أنظر الكندي (ص 38) الذي يقول انه صار لغزو:
(46) بن الأثير، أحداث حسنة 48
•
انه مسار لغزو رودس وخرج من الاسكندرية